473

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ولا يمتنع إطلاقه على فعل الخير مع التقييد، كما قال بعض السلف: "إذا أَحْدَثَ الله لك نعمة فأحْدِثْ لها شكرًا، وإذا أَحْدَثْتَ ذنبًا فأحْدِثْ له توبة" (^١).
ومنه قوله: هل أَحْدَثْتَ توبة؟ وأحْدِثْ للذنب استغفارًا.
ولا يلزم من ذلك إطلاق اسم المُحدِث عليه، والإحداث على فعله.
قال الأشعري: "وبلغني أن بعضهم أطلق في الإنسان أنه مُحدِث على الحقيقة بمعنى: مُكْتَسِب" (^٢).
قلت: ههنا ألفاظ وهي: فاعل، وعامل، ومُكْتَسِب، وكاسب، وصانع، ومُحْدِث، وجاعل، ومؤثِّر، ومنشئ، وموجِد، وخالق، وبارئ، ومصوِّر، وقادر، ومريد.
وهذه الألفاظ ثلاثة أقسام:
قسم لم يُطلق إلا على الربّ سبحانه، كالبارئ والبديع والمبدِع.
وقسم لا يُطلق إلا على العبد، كالكاسب والمُكْتَسِب.
وقسم وقع إطلاقه على الرب والعبد، كاسم: صانع، وفاعل، وعامل، ومنشئ، ومريد، وقادر.
وأما الخالق والمصوِّر فإنِ استُعْمِلا مطلقيَن غير مقيدَين لم يُطلقا إلا على الربّ سبحانه، كقوله: ﴿الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤]، وإن

(^١) لم أقف عليه.
(^٢) "مقالات الإسلاميين" (٥٤٠).

1 / 427