472

Penyembuhan bagi yang Sakit dalam Masalah Takdir dan Hikmah

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
خالقه، وخالق ما فعل به من القدرة والإرادة، وخالق فاعليّته.
وسر المسألة: أن العبد فاعل مُنْفَعِل باعتبارين، بل هو مُنْفَعِلُ فاعليّته، فربه تعالى هو الذي جعله فاعلًا بقدرته ومشيئته، وأقدره على الفعل، وأحدث له المشيئة التي يفعل بها.
قال الأشعري: "وكثير من أهل الإثبات يقولون: إن الإنسان فاعل في الحقيقة بمعنى: مُكْتَسِب، ويمنعون أنه مُحْدِث" (^١).
قلت: هؤلاء وقفوا مع ألفاظ الكتاب والسنة، فإنهما مملوآن من نسبة الأفعال إلى العبد باسمها العام وأسمائها الخاصة، فالاسم العام كقوله تعالى: " تَعْمَلُونَ، تَفْعَلُونَ، مَا "، والأسماء الخاصة: " الَّذِينَ يُقِيمُونَ، الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ، بِهِ، وَيَخَافُونَ، يَتُوبُونَ، الْكَافِرِينَ ".
وأما لفظ الإحداث فلم يجئ إلا في الذم، كقوله ﷺ: "لعن الله من أحدث حَدَثًا، أو آوى مُحْدِثًا" (^٢)، فهذا ليس بمعنى الفعل والكسب.
وكذلك قول عبد الله بن مغفّل لابنه: "إياك والحدث في الإسلام" (^٣).

(^١) "مقالات الإسلاميين" (٥٤٠).
(^٢) أخرجه مسلم (١٩٧٨)، وأبو عوانة (٧٨٤٤) - واللفظ له - من حديث علي بن أبي طالب.
(^٣) أخرجه أحمد (٢٠٥٥٩)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١١٩٦).

1 / 426