Puisi dan Penyair
الشعر و الشعراء
Penerbit
دار الحديث
Lokasi Penerbit
القاهرة
وكأنّ بارقه حريق، يلتقى ... ريح عليه وعرفج وألاء [١]
وكأنّ ريّقه، ولمّا يحتفل ... ودق السّماء، عجاجة كدراء [٢]
مستضحك بلوامع، مستعبر ... بمدامع لم تمرها الأقذاء [٣]
فله بلا حزن ولا بمسرّة ... ضحك يؤلّف بينه وبكاء [٤]
حيران متّبع صباه تقوده ... وجنوبه كنف له ووعاء [٥]
ودنت له نكباؤه حتّى إذا ... من طول ما لعبت به النّكباء [٦]
ذاب السّحاب فهو بحر كلّه ... وعلى البحور من السّحاب سماء [٧]
ثقلت كلاه فنهّرت أصلابه ... وتبعّجت من مائه الأحشاء [٨]
غدق ينتّج بالأباطح فرّقا ... تلد السّيول وما لها أسلاء [٩]
غرّ محجّلة، دوالح ضمّنت ... حمل اللّقاح، وكلّها عذراء [١٠]
سحم فهنّ إذا كظمن فواحم ... سود، وهنّ إذا ضحكن وضاء [١١]
لو كان من لجج السّواحل ماؤه ... لم يبق من لجج السّواحل ماء
_________
[١] العرفج: ضرب من النبات سهلى سريع الانقياد. الألاء: شجر حسن المنظر مر الطعم.
[٢] ريق المطر: أفضله، أو أول شؤبوبه. الودق: المطر.
[٣] لم تمرها: لم تسيلها، من قولهم «مريت الناقة» إذا مسحت ضرعها لتدر.
[٤] فى «الضحك» أربع لغات: فتح الضاد وكسرها، مع سكون الحاء وكسرها.
[٥] الكنف، بكسر الكاف وسكون النون: وعاء يكون فيه أداة الراعى ومتاعه، أو الوعاء الذى يكنف ما جعل فيه، أى يحفظه.
[٦] النكباء: الريح تكون بين ريحين من الرياح الأربع.
[٧] تشديد الواو فى «هو» و«هى» لغة همدان.
[٨] تبعجت: انشقت، يقال «تبعج السحاب وانبعج بالمطر»: انفرج عن الودق والوبل الشديد.
[٩] الغدق: المطر الكثير. فرق: جمع فارق، وهى السحابة المنفردة لا تخلف، سميت بذلك تشبيها بالفارق من الإبل وهى التى تفارق إلفها فتنتج وحدها. الأسلاء: جمع سلى، وهو الجلد الرقيق الذى يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه.
[١٠] الدوالح: المثقلات بالماء.
[١١] سحم: سود.
1 / 92