مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ حُرِّمَ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
وَعَامِرٌ هُوَ عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ، سَمِعَ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، كُنْيَتُهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَاسْمُ أَبِيهِ مَالِكُ بْنُ وُهَيْبٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: الْمَسْأَلَةُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبَيُّنِ وَالتَّعَلُّمِ فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، فَهُوَ جَائِزٌ مَأْمُورٌ بِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النَّحْل: ٤٣]، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يُونُس: ٩٤] وَقَدْ سَأَلَتِ الصَّحَابَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَائِلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷾ بَيَانَهَا فِي كِتَابِهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ﴾ [