144

Syarh Sunnah

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Penerbit

المكتب الإسلامي - دمشق

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Turkmenistan
Empayar & Era
Seljuk
وَالْحِجَابُ: الطَّبْعُ.
وَقَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧].
قَالَ ﵀: فَالْعَبْدُ لَهُ كَسْبٌ، وَكَسْبُهُ مَخْلُوقٌ يَخْلُقُهُ اللَّهُ حَالَةَ مَا يَكْسِبُ، وَالْقَدَرُ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ مَلَكًا مُقَرَّبًا، وَلا نَبِيًّا مُرْسَلا، لَا يَجُوزُ الْخَوْضُ فِيهِ، وَالْبَحْثُ عَنْهُ بِطَرِيقِ الْعَقْلِ، بَلْ يُعْتَقَدُ أَنَّ اللَّهَ ﷾ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَجَعَلَهُمْ فَرِيقَيْنِ: أَهْلَ يَمِينٍ خَلَقَهُمْ لِلنَّعِيمِ فَضْلا، وَأَهْلَ شِمَالٍ خَلَقَهُمْ لِلْجَحِيمِ عَدْلا.
قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ﴾ [الْأَعْرَاف: ١٧٩]، وَقَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [الْأَعْرَاف: ٣٧]، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَمِنَ الشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَةِ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ [الصافات: ١٦٢] قَالَ مُجَاهِدٌ: بِمُضِلِّينَ ﴿إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣] إِلا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الْأَعْرَاف: ٢٩].
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَمَا كَتَبَ عَلَيْكُمْ تَكُونُونَ ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ [الْأَعْرَاف: ٣٠].
وَقَالَ ﷾: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الْإِنْسَان: ٣].
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ ﷾: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [الْبَلَد: ١٠] أَيْ: طَرِيقَ الْخَيْرِ، وَطَرِيقَ الشَّرِّ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ، وَيُرْوَى هَذَا مَرْفُوعًا.

1 / 144