214

Sharah Puisi Mutanabbi - Jilid Kedua

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Genre-genre

Sastera
Retorik
تقول العرب: حشوته بالسنان إذا أودعته حشاه، وتكدس الخيل: أن تركب بعضها بعضًا، وهنا: كلمة يشار بها إلى موضع قريب.
فيقول: وخيل حشوناها أسنتنا، وتمكنت في فرسانها رماحنا، فكرهتنا بعد تكدسها حولنا، وفرت منا بعد إسراعها نحونا.
ضُرِبْنَ إِلينا بالسياطِ جَهَالةً ... فَلَمَّا تَعارَفْنَا ضُرِبْنَ بِها عَنَّا
ثم قال، مبينًا لذلك: ضربت تلك الخيل بالسياط مقدمة علينًا، واستعجلت مسرعة إلينا، فلما تعارفنا نكص عنا فرسانها مولين، وضربوها بتلك السياط منهزمين.
تَعَدَّ القُرَى والْنُسْ بِنَا الجَيْشَ لَمْسَةً ... نُبارِ إلى ما تشتهيَ يَدُكَ اليُمْنَا
اللمس: معروف، والمباراة: المسابقة.
فيقول لسيف الدولة، مؤكدًا لبصيرته فيما اعتقده من منازلته جمع الروم: تعد مدن الروم وهدمها، ورعاياهم وسبيها، والمس بنا جيشهم لمسة، واطراق بنا جمعهم طرقة، نبار إلى ما تريده من الإقدام عليهم، وما ترغبه من الإيقاع بهم يمنى يديك، طاعة لك، وامتثالًا لأمرك. واشترط يمنى اليدين، لأنها أسرع في الفعل، وهذا من التتميم، وقد تقدم.

1 / 370