213

Sharah Puisi Mutanabbi - Jilid Kedua

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Genre-genre

Sastera
Retorik
وإنَّا إذَا ما الموتُ صَرَّحَ في الوَغَى ... لَبِسْنَا إلى حَاجَاتِنَا الضَّرْبَ والطَّعْنَا
التصريح: الكشف والإعلان.
ثم قال: وإنا إذا ما الموت في الحرب كشف عن وجهه، وصرح عن نفسه، لبسنا إلى ما تبتغيه الضرب والطعن، وادرعنا إليه الاعتزام والصبر.
قَصَدْنا له قَصْدَ الحَبْيبِ لِقَاؤُهُ ... إلينا وقُلْنا لِلسُّيوفِ هَلُمَّنَّا
ذكر سيبويه أن من العرب من يقول (هلم) وللاثنين والجميع ويجمعه، فيقول للواحد: هلم، وللاثنين: هلما، وللجميع هلموا. فاستعمل أبو الطيب هذه اللغة، وأدخل النون الثقيلة مؤكدا على هلموا، وهو فعل الجماعة، فاجتمع له في واو الجماعة والنون الثقيلة من النون الأولى ساكنان، فأسقط أحدهما وهو الواو، فبقي هلمن، ثم أشبع الفتحة للقافية، فقال: هلمنا.
ثم قال، مؤكدًا لما قدمه: نقصد إليه، يريد: الموت، قصد من لقاؤه حبيب إلينا، فنقدم عليه إقدام من لا يكرهه، ونسرع إليه إسراع من لا يتوقعه، ونقول للسيوف هلمنا. قول المستقربين لها، المستعينين على ما نبتغيه بها.
وخَيْلٍ حَشَوْنَاهَا الأَسنَّةَ بَعْدَما ... تَكَدَّسْنَ من هَنَّا علينا ومِنْ هَنَّا

1 / 369