385

Syarh Mukhtasar Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Penerbit

مكتبة الرشد ناشرون

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Genre-genre

النبي، يخرج الأحاديث [القدسية] والكتب المنزلة على الأنبياء الماضية إن لم يكن نزولها للإعجاز، وهو الظاهر. وقوله: ﴿﴿بسورة منه﴾﴾ وأراد بعضًا مخصوصًا يساوي في القدر، ﴿﴿الكوثر﴾﴾ التي هي أقصر سورة، يخرج الآية وبعضها، والكتب المنزلة إن نزلت للإعجاز؛ لأن الإعجاز لم يكن بسورة منه.
وفيه نظر؛ لأنه جعل غاية الإنزال الإعجاز، وليس كذلك، بل غايته بيان التوحيد والشرائع، والحكمة العلمية والعملية ولزم من ذلك الإعجاز؛ ولأنه ليس بصادق على أقصر سورة أو آية منه؛ لأنه لم ينزل للإعجاز بسورة من أقصر سوره أو من آية.
ثم زيّف تعريفًا للكتاب ذكره الغزالي في المستصفى وهو: ما نقل إلينا بين دفتي المصحف نقلًا متواترًا، بأنه حد للشيء بما يتوقف تصوره على ذلك الشيء؛ لأن تصور ما نقل إلينا بين دفتي المصحف موقوف على نقله إلينا وعلى وجود المصحف، والمصحف ما ثبت فيه القرآن، فالنقل موقوف على وجود المصحف وتصوره، ووجوده وتصوره موقوف على وجود القرآن وتصوره، وذلك دور.
ودفع بالعناية بأن هذا التعريف إنما ذكره لغير المثبت، والإثبات والنقل لا يستدعيان تصور القرآن إلا بالنسبة إلى المثبت.
ص ــ مسألة: ما نقل آحادًا فليس بقرآن للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله.
وقوة الشبهة في ﴿﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾﴾ منعت من التكفير من الجانبين.
والقطع أنها لم تتواتر في أوائل السور قرآنًا، فليست بقرآن فيها قطعًا، كغيرها.

1 / 466