والاعتراض: لا نُسَلِّمُ أن "إلَّا" ها هنا استثناء، بل صفة، ثم لو سلم الاستثناء فيه في غير هذا المِثَالِ، فيتعين لإِخْرَاجِ الصَّالِحِ؛ لأن الجَمْعَ المنكر: هو الدَّالُّ على جَمْعٍ مُطلَقٍ شائع، والاستغراق يُنَافِي الشُّيُوعَ.
واحْتَجَّ الفَخْرُ على نَفْي العُمُوم فيه: بأنه يَصِحُّ تقسيمه إلى أنواع الجُمُوع، ومورد التَّقْسِيم مشترك.
وما ذكره يَبْطُلُ بالجَمْعِ المُعَرَّفِ، فإنه يَصِحُّ تَقْسِيمُهُ كذلك، وهو للاسْتِغْرَاقُ عنده. وأما الضمائر، فعمومها بحسب ما يَعُودُ إِليه.
فروع لهذه القَاعِدَةِ:
الأول: صيغة "من" تَتَنَاوَلُ المُذَكَّرَ والمؤنث، وكذلك "النَّاسُ".
ولفظ "الرجال"، و"النساء" لا يَتَنَاوَلُ أحدُهما الآخر اتِّفَاقًا.
ومثل: "المسلمين"، و"المؤمنين" اختلفوا فيه:
فقال قوم: يتناولهما.
والصَّحِيحُ: أنه لا يَتَنَاوَلُ الإِنَاثَ إِلا عند إِرَادَةِ التَّغْلِيب؛ لأن الجَمْعَ تكثير المفرد، والمفرد ما دَلَّ إلَّا على المُذَكَّرِ فقط.