Syarahan Metafizik

Averroes d. 595 AH
87

Syarahan Metafizik

شرح ما بعد الطبيعة

Genre-genre

Falsafah

قال ارسطو وخليق ان يسأل سائل مسئلة غامضة فيقول فى اى الاشياء ينبغى ان نلتمس هذه العلوم وذلك انه اذا كان فرق ما بين الجومطريقا والجاردوسيا ان احدهما علم هذه الاشياء المحسوسة والاخر لاشياء غير محسوسة فمعلوم انه سيكون طب اخر غير الطب المحسوس ويكون ذلك الطب فيما بين الطب الذى فى الصور وبين هذا الطب المحسوس وكذلك فى كل واحد من سائر العلوم ولا كن كيف يمكن ان يكون هذا وذلك انه ان امكن ان يكون طب اخر غير الطب المحسوس فينبغى ان تكون اشياء قابلة للبرء غير الاشياء المحسوسة وان يكون مبرئ ايضا غير المبرئ المحسوس ومع هذا نقول ان قول القائل ان الجاردوسيا هو علم الاجرام المحسوسة البالية الفاسدة ليس بحق وذلك انه لو كان ذلك كذلك لكان يبلى ويفسد ببلاء الاجرام البالية الفاسدة ولا ايضا علم نجوم هذه السماء لاجرام محسوسة وذلك انه ليست خطوطا محسوسة مثل الذى يصف الماسح فانه ليس شىء من الاشياء المحسوسة هو بخط مستقيم على مثل قول الماسح ولا مستدير لان الدائرة لا تماس المقدار بنقطة بل تماسها بخط كما قال افراطاغورش فى توبيخه المساح ولا حركات السماء ودوائرها مثل ما يصف علم النجوم ولا توافق النقط للكواكب بالطباع التفسير ان قصده فى هذا الفصل ان ياتى بالحجج المتعارضة التى فى هذه المسئلة اعنى فى قول القائل ان التعاليم تنظر فى طبيعة متوسطة فقوله فى اى شىء ينبغى ان نلتمس هذه العلوم يعنى انه ينبغى ان نطلب ما موضوعات هذه العلوم التى تنظر فيها التعاليم فانه يظهر على القول بانها تنظر فى طبيعة متوسطة انه يجب ان يكون النظر فى شىء واحد بعينه فى موضوعات مختلفة ثم قال وذلك انه ان كان فرق ما بين الجومطريقا والجاردوسيا ان احدهما علم هذه الاشياء المحسوسة والاخر لاشياء غير محسوسة فمعلوم انه سيكون طب اخر غير الطب المحسوس يريد انه متى وضع ان الفرق بين العلم الذى ينظر فى الامور المحسوسة وغير ذلك من الصنائع الطبيعية وبين الذى ينظر فى هذه الاشياء فى التعاليم ان الذى ينظر فى التعاليم فى هذه الاشياء انما ينظر فى طبيعة متوسطة بين المحسوسات والصور فقد يلزم ان يكون النظر فى كل محسوس نظران احدهما فى طبيعة المحسوس بما هو محسوس والاخر فى طبيعة المتوسط بين الصور والطبيعة المحسوسة فيكون لكل محسوس طبيعتان تقتضى النظر فيه الطبيعة المحسوسة والطبيعة المتوسطة بين الطبيعة المحسوسة والطبيعة المفارقة فيكون هاهنا طب غير الطب المحسوس ثم قال ولا كن كيف يمكن ان يكون هذا وذلك انه ان امكن ان يكون طب اخر غير الطب المحسوس فينبغى ان تكون اشياء قابلة للبرء غير الاشياء المحسوسة وان يكون مبرى ايضا غير المبرئ المحسوس يريد ويلزم هذا الوضع من الشناعات ان كان هاهنا طب محسوس غير هذا الطب ان يكون هاهنا مواد قابلة للبرء غير هذه المواد المحسوسات وان يكون هاهنا فاعل للبرء غير الفاعل المحسوس ولما ذكر الشناعات التى تلزم هذا الوضع اخذ يذكر ايضا الحجج التى حركت القائلين الى القول بالطبيعة المتوسطة فقال ومع هذا نقول ايضا ان قول القائل ان الجاردوسيا هو علم الامور المحسوسة البالية الفاسدة ليس بحق وذلك انه لو كان ذلك كذلك لكان يبلى ويفسد يبلى تلك الاجرام الفاسدة البالية يريد لاكن مع هذا قد نجد ايضا حججا يتعلق بها القائلون بالطباع المتوسطة وذلك انه لو كان مثلا علم التعاليم انما ينظر فى الاشياء المحسوسة الكائنة الفاسدة لكان العلم بها يبلى ويفسد عندما تفسد تلك الاشياء المحسوسة ونحن نجد العلم بها ثابتا لا يتغير مع انه فى اشياء محسوسة فيجب ان يكون لاشياء لا تتغير ثم قال ولا ايضا علم هذه السماء لاجرام محسوسة وذلك انه ليست خطوطا محسوسة يريد ولا ايضا علم هيئة الافلاك وحركات الكواكب هو لهذه الاجرام المحسوسة التى تظهر وذلك ان الدوائر التى يستعملها صاحب هذا العلم والخطوط ليست خطوطا محسوسة فلم يبق الا ان تكون الدوائر التى ينظر صاحب هذا العلم فيها مخترعة كاذبة او يكون لها وجود غير وجود الاشياء المحسوسة التى اخذت بدلا منها ثم قال مثل الذى يضعه الماسح فانه ليس شىء من الاشياء المحسوسة هو بخط مستقيم على مثل قول الماسح ولا مستدير لان الدائرة لا تماس المقدار بنقطة بل تماسها بخط كما قال افراطاغورش فى توبيخه المساح يريد ومما يظن من قبله ان الموضوع الذى ينظر فيه صاحب علم التعاليم ليس هو من الامور المحسوسة ان ما تبرهن فى علم التعاليم ليس يصدق على الاشياء المحسوسة ولا طبيعة ما تنظر فيه التعاليم هى طبيعة الامور المحسوسة مثال ذلك ان الخط المستقيم ليس يلفى فى المحسوسات تام الاستقامة على ما يضعه صاحب العلم التعاليمى وذلك ان المهندس يبرهن ان الخط المستقيم انما يماس الدائرة على نقطة والخط المحسوس انما يماس الدائرة المحسوسة على خط اى على جزء منقسم وكذلك يضع ان الكرة تماس السطح على نقطة والكرة المحسوسة تماس السطح المحسوس على سطح وبهذا كان يوبخ افراطاغورش السوفسطانى المهندسين اى كان يحتج عليهم بان علومهم باطلة من قبل هذا الذى يعرض لهم فيها واذا كان ذلك كذلك فلم يبق الا احد امرين اما ان تكون هذه العلوم كاذبة او تكون موضوعاتها امورا غير محسوسة وقوله ولا حركات السماء ودوائرها مثل ما يضعه علم النجوم ولا توافق النقط للكواكب بالطباع يريد ومما يقوى مذهب من يقول ان موضوع علوم التعاليم غير الامور المحسوسة انه ليس توافق حركات السماء ودوائرها الحركات التى يضعها صاحب علم الهيئة بدلها ولا طبائع الكواكب هى طبائع النقط التى يقيمها صاحب علم الهيئة بدل الكواكب

[9] Textus/Commentum

Halaman 214