608

قال النووي: بفتح السين المهملة / وسكون الباء الموحدة. (¬2) ومن كتاب الظهار واللعان

1278 - أخبرنا مالك، قال: حدثني ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعدي، أخبره أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تاتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، فاذهب فات--

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها)

قال الرافعي: قال الخطابي: كان عاصم يسأل لغيره ولم يكن به حاجة إلى هتك الحرمة، فأظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكراهة إيثارا لستر العورات.

قال: والمسائل على وجهين:

منها: ما يقع على وجه التعليم فيما يحتاج إليه وذلك جائز، وقد يجب.

ومنها: ما يقع على وجه التكلف والتعنت وهو مكروه. (¬1)

وذكر الشافعي في الأم أن عويمرا لم يخبر عن وقوع الواقعة. (¬2)

Halaman 617