520

قلت: وقد ورد في سبب هذا الحديث: ما أخرجه الطبراني في معجمه [الأوسط و] (¬5) الصغير [والبيهقي في الدلائل] (¬6) من طريق عبيد بن خلصة، عن عبد الله بن نافع المدني، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبي أخذ مالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: اذهب فأتني بأبيك. فنزل جبريل - عليه السلام -[على النبي صلى الله عليه وسلم] (¬7) فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إذا جاءك الشيخ فسأله عن (¬8) شيء قاله في نفسه ما سمعته (¬9) أذناه. فلما جاء الشيخ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال ابنك يشكوك؟ أتريد أن تأخذ ماله؟ فقال: سله ... = ---------------------------------------------------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= يا رسول الله، هل أنفقه على (¬1) إحدى عماته أو خالاته أو على نفسي؟ (¬2) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إيه! (¬3) دعنا من هذا، أخبرني / عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك؟ فقال الشيخ: والله يا رسول الله، ما يزال الله يزيدنا بك يقينا لقد قلت (¬4) في نفسي شيئا / ما سمعته أذناي. فقال: قل وأنا أسمع. قال: قلت:

غدوتك مولودا ومنتك يافعا تعل (¬5) بما أجني عليك وتنهل

إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت لسقمك إلا ساهرا أتململ

كأني أنا المطروق (¬6) دونك بالذي طرقت به دوني فعيناي تهمل

تخاف الردى نفسي عليك وإنها لتعلم أن الموت وقت مؤجل

فلما بلغت السن والغاية التي إليها مدى ما فيك كنت أؤمل

جعلت جزائي غلظة وفظاظة كأنك أنت المنعم المتفضل

فليتك إذ (¬7) لم ترع حق أبوتي فعلت كما الجار المجاور يفعل

قال: فحينئذ أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بتلابيب ابنه وقال: ((أنت ومالك لأبيك)).

Halaman 529