507

قال ابن الأثير: أي: جعلها حراما ممتنعة عن الناس من الأذى والفساد والنهب والقتل وغير ذلك من أنواع الشرور، وجعل ذلك حراما على الناس أن يفعلوه فيها، وإن كان (¬3) في = يحرمها الناس، فلا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك دما ولا يعضد بها شجرا، فإن ارتخص أحد، فقال: --------------------------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= غيرها أيضا حراما إلا أن لها مزيد تحريم (¬1) في أشياء يجوز في غيرها كالصيد والشجر والملتجئ (¬2) إلى الحرم. (¬3)

(ولا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما)

م ل32 / أقال الرافعي: ظاهره يقتضي تحريم سفك الدماء بها وإن كان حلالا خارج الحرم، ومن العلماء من قال: من ارتكب خارج الحرم ما يوجب القتل ثم التجأ إلى الحرم جاز قتله فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: / ((إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا لخربة)). (¬4) وبه قال الشافعي. (¬5)

(ولا يعضد بها شجرا) أي: يقطعه. (¬6)

(فإن ارتخص أحد (¬7)) إلى آخره.

قال الرافعي: يشير إلى أن الأصل في الأحكام التعميم إلى أن يعرف خلافه، وبين أن (¬8) الإحلال مختص به.

Halaman 516