573

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
ويكون مجرد سقوط الأداء دليلًا على سقوط القضاء، إلا أن يوجد معارض، وهو الأمر بالقضاء كما في الصوم.
الثاني- وهو الأقرب-: أن يكون السبب في ذلك: أن الحاجة داعية إلى بيان هذا الحكم؛ فإن الحيض يتكرر، فلو وجب قضاء
الصلاة فيه، لوجب بيانه، وحيث لم يتبين، دلّ على عدم الوجوب، لا سيما وقد اقترن بذلك قرينة أخرى، وهي الأمر بقضاء الصوم، وتخصيص الحكم به (١).
قلت: وكلا الوجهين حسن جميل، والله أعلم.
الخامس: في الحديث: دليل على ما يقوله أرباب الأصول والحديث: من أن الصحابي إذا قال: أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا، أو كنا نؤمر بكذا، أو ننهى عن كذا: أن ذلك في حكم المرفوع إلى النبي ﷺ، وإلا، لم تقم الحجة به (٢).
وهذه المسألة على مراتب سبع:
أعلاها: أن يقول الصحابي: سمعت النبي ﷺ، أو أخبرني، أو

(١) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٢٨).
(٢) قال الإمام ابن القيم ﵀ في شرح الإلمام (١/ ٥٢٤): قول الراوي «أَمَر» تعبير عن أمره ﷺ، لا حكاية للفظ، وهو حجة على المختار في علم الأصول، لأن علمه باللغة وأوضاع الكلام مع ديانته مقتضٍ لمطابقة ما حكاه للواقع، واحتمال كونه اعتقد ما ليس بأمرٍ أمرًا، يبعده الأمران المذكوران، انتهى.

1 / 510