572

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
قال غيره: ثم كثر استعماله حتى استعمل في كل خارجي، ومنه قول عائشة لمعاذة: أحروريةٌ أنت؟! هو بفتح الحاء المهملة وضم الراء الأولى وكسر الثانية؛ أي: خارجية أنت، وإنما قالت ذلك؛ لأن مذهب الخوارج أن الحائض تقضي الصلاة -على ما تقدم-، فالاستفهام هنا استفهام إنكار، وليس على بابه.
وإنما حسن إنكار عائشة ﵂ على معاذة؛ لأنها أوردت السؤال على غير جهة السؤال المجرَّد، فإن صيغته تشعر بتعجب أو إنكار؛ فلذلك قالت لها: أحرورية أنت؟! فأجابتها بأن قالت: لست بحرورية، ولكني أسأل، أي: أسأل سؤالًا مجرَدًّا عن التعجب والإنكار، لطلب مجرد العلم بالحكمة في ذلك، فأجابتها (١) عائشة ﵂ بالنص، ولم تتعرض للمعنى؛ لأنه أقوى في الردع عن مذهب الخوارج، وأقطع لمن يعارض، بخلاف المعاني المناسبة فإنها بصدد المعارضة.
واكتفت عائشة ﵂ في الاستدلال (٢) على سقوط القضاء بكونه لم تؤمر به.
ق: ويحتمل ذلك عندي (٣) وجهين:
أحدهما: أن تكون أخذت إسقاط (٤) القضاء من سقوط الأداء،

(١) في (ق): " «وأجابته».
(٢) في (ق): " «بالاستدلال».
(٣) «عندي» ليست في (خ)، وكذا ليست في المطبوع من شرح العمدة.
(٤) في (ق): " «سقوط».

1 / 509