526

ردوا عليه والمشهور أن الذين أكرموا بالشهادة بأحد سبعون رجلا أفضلهم وسيدهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وروي أن مصعب بن عمير رضي الله عنه دفن معه ف قبر واحد وأن عبد الله بن جحش معهما قال السيد والصحيح أنه ليس معه أحد في قبره وأن مصعبا وعبد الله دفنا بقربه فيسلم على الثلاثة في مشهد حمزة رضي الله عنهم والمشهد عليه قبة عالية متقنة وبابه مصفح بالحديد وحوله بناء متسع فيه بئر وفيه أخيلة للوضوء متصلة بالسطح.

قال السيد والقبر الذي عند رجلي سيدنا حمزة رضي الله عنه والذي في الصحن ليسا من قبور الشهداء وباب المشهد في سائر الأيام مقفل لا يفتح إلا يوم الخميس يأتي القيم من المدينة بالقصد لذلك ولأهل المدينة موسم كبير في رجب يختلفون فيه لزيارة حمزة والشهداء رضي الله عنهم يأتي الناس إليه من أقطار الحجاز من مكة واليمن والطائف والينبع فيحشر هنالك خلائق لا يحصون يقاربون ما يجتمع في موسم الحج ويخرج أهل المدينة إلا القليل بأولادهم ونسائهم ويخرجون معهم المضارب الحسان والخيام الكبار ويخرج أمراء المدينة وعسكرها وتنصب الأسواق العظيمة هنالك يخرجون من أوائل رجب ويتلاحق الناس كل على قدر حاله فيتكامل خروجهم في اليوم الثاني عشر وهو اليوم المشهود عندهم ويوم الزينة فلا يبقى بالمدينة إلا أهل الأعذار ومن شاكلهم ويحصل هنالك في تلك الليلة من أنواع اللهو والطرب واللعب بأشياء كثيرة والرمي بالمدافع والمحارق ويبيت الناس طول ليلهم ويومهم في القراءة والزيارة حول القبر ويوقد هنالك من الشمع شيء كثير.

قال الشيخ أبو سالم وأصحاب شيخنا القشاشي هم المتولون لوظيفة القراءة حول القبر لا تنقطع القراءة في الليل بأجمعه والنهار بتمامه قال وكبيرهم شيخنا الملا إبراهيم رضي الله عنه معهم لا يفارق ذلك المحل وكيفية القراءة أن تجتمع جماعتهم كلهم فيبدأ

Halaman 106