150

Kitab al-Riddat

كتاب الردة

Penyiasat

يحيى الجبوري

Penerbit

دار الغرب الإسلامي

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Lokasi Penerbit

بيروت

٥- وَقَدْ قَالَتْ حَنِيفَةُ إِذْ رَأَوْنِي ... نَهَضْتُ بِهَا: لَقَدْ كُشِفَ الْغِطَاءُ ٦- وَقَالُوا يَا ثُمَامَةُ لا تَزِدْهُمْ ... فَإِنَّ الأَمْرَ أَثْقَلَهُ الدِّمَاءُ ٧- وَإِنَّهُمُ الْوَضِيعَةُ [١] فَالْهَ عَنْهُمْ ... فَقُلْتُ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ٨- فَشَمَّرْتُ الإِزَارَ وَطَالَ رُمْحِي ... إِلَى قَوْمٍ دِمَاؤُهُمُ الشِّفَاءُ قَالَ: وَسَارَ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ مَعَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَمِّهِ، حَتَّى إِذَا صَارَ الْعَلاءُ إِلَى أَرْضِ بَنِي تَمِيمٍ، لَقِيَهُ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ التَّمِيمِيُّ [٢]، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَحَّبَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْعَلاءُ: (وَيْحَكَ يَا قَيْسُ، إِنَّ قَوْمَكَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَبْطَأُوا عَنِ الإِسْلامِ وَتَأَخَّرُوا عَنْهُ، فَلَمَّا دَخَلُوا فِيهِ رَدَّتْهُمْ عَنْهُ امْرَأَةٌ، وَقَدْ كَانَ مِنْكَ مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنْ تَأَخُّرِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَسِيرَ مَعِي إِلَى أَرْضِ الْبَحْرَيْنِ فَتُقَاتِلُ هَؤُلاءِ الْمُرْتَدِّينَ عَنْ دِينِ الإِسْلامِ) . فَقَالَ لَهُ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ: (أَمَّا قَوْلُكَ بِأَنَّ قَوْمِي تَأَخَّرُوا عَنْ دِينِ الإِسْلامِ فَلَمَّا دَخَلُوا فِيهِ رَدَّتْهُمُ امْرَأَةٌ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَ، وَقَوْمُكَ مِنَ اليمن أيضا قد ملكتهم امرأة [٣]،

[()] يذري حسبه، أي يمدحه ويرفع من شأنه، قال رؤبة: (اللسان: ذرا) . عمدا أذرّي حسبي أن يشتما ... لا ظالم الناس ولا مظلّما [١] الوضيعة: قوم من الجند يوضعون في كورة لا يغزون منها، وقوم كان كسرى ينقلهم من أرضهم فيسكنهم أرضا أخرى حتى يصيروا بها وضيعة أبدا وهم الشّحن والمسالح، قال الأزهري: والوضيعة والوضائع الذين وضعهم فهم شبه الرهائن كان يرتهنهم وينزلهم بعض بلاده (اللسان: وضع) . قلت: وهذه المعاني توافق معنى الوضيعة في البيت، حيث يصفهم بالذلة والهوان. [٢] قيس بن عاصم بن سنان المنقري السعدي التميمي: أحد أمراء العرب وفرسانهم وعقلائهم الموصوفين بالحلم، كان شاعرا، اشتهر وساد في الجاهلية، وهو ممن حرّم الخمر على نفسه في الجاهلية، وفد على النبي ﵌ في وفد بني تميم سنة ٩ هـ- فأسلم، وقال النبي ﵌: هذا سيد أهل الوبر، واستعمله على صدقات قومه، نزل البصرة في أواخر أيامه وتوفي بها سنة ٢٠ هـ-. (الإصابة ٥/ ٤٨٣- ٤٨٦، امتاع الأسماع ١/ ٤٣٤، النقائض ص ١٠٢٣، الخزانة ٣/ ٤٢٨، ٤٢٩، ٥٠٩، سمط اللآلئ ص ٤٨٧، المحبر ص ٢٣٨، ٢٤٨، الأعلام ٥/ ٢٠٦) . [٣] يريد بالمرأة بلقيس ملكة سبأ، وهي بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل من بني يعفر بن

1 / 157