394

Tarikh al-Banakti

تأريخ البنكتي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Seljuk

فأجاب لا ثقة لى فيك، وتحاربوا ثمانية أشهر، وظهر الوباء فى القلعة وقحط من فيها، وكان له ولدان: الأكبر مظفر الدين، فقال لأبيه: إن المصلحة فى تسليم القلعة، فلم يستمع إليه فأعطاه سما فمات، وأرسل إلى أرقتو قائلا: إن من عداك فقد مات، وإذا أمرت الجيش أن يكف عن القتال فسنسلم القلعة، فأمر أرقتو الجند بالكف عن القتال، ونزل مظفر الدين مع أخيه وأسرته وسلموا القلعة، فحملوه إلى الحضرة، فسأله الملك عن دم أبيه، فقال: صنعت هذا من أجل المصلحة العامة، فعفا عنه الملك، وأسند إليه مملكة ماردين، ودامت له السلطنة حتى سنة خمس وتسعين وستمائة، ولما توفى خلفه ابنه شمس الدين داود، وبعده ابن السلطان نجم الدين الملقب بالمنصور، ونال من السلطان غازان المظلة (الحماية) والتاج.

وتوفى بدر الدين لؤلؤ فى الموصل سنة تسع وخمسين وستمائة، وكان قد بلغ السادسة والتسعين من عمره، وتولى الملك خمسين عاما، ومنح هولاكو خان سلطنة الموصل إلى ابنه الملك الصالح، وبعد مدة ترك الموصل، ومضى إلى مصر، وأعلنت زوجته تركان خاتون ابنة السلطان جلال الدين الحضرة، وأكرمه البندقدار ورعى وفادته، ورده مع ألف فارس من الأكراد؛ ليحضر الخزائن والدفائن التى جمعها، فصدر الأمر للجيش الموجود فى ديار بكر؛ ليسد عليه الطريق، وأرسل سنداغون نويان مع جيش مكون من عشرة آلاف جندى فى إثره، وكذلك صدر الدين التبريزى مع عشرة آلاف من الجنود الفدائيين، ولما وصل الملك الصالح إلى مدينة الموصل، سد المغول كل الطرق عليه، ووقعت الحرب بينهما، ولما بلغ البندقدار، أرسل أغوش إيلور جيشا لمعاونته، ولما وصل سنجار كتب رسالة يخبر فيها بإعلان وصوله، وربطها فى جناح حمامة وأرسلها، فجاءت الحمامة بالصدفة، وحطت على رأس منجنيق المغول، فأمسك جندى المنجنيق بالحمامة، وحمل الرسالة إلى نويان، ولما قرأها عرف أنها من إمارة دولته، فأطلق الحمامة وأرسل على الفور جيشا يتكون من مائة وعشرة آلاف جندى لدفعهم، ففرق شملهم، وقتل معظمهم، ومن هناك ارتدى ثوب الشوام مثل الأكراد، وتوجه إلى الموصل، وأعلموا سنداغون بأنهم انتصروا فى الصباح قائلين لقد انتصرنا فى الصباح، وسنصل بغنائم كثيرة على هذه الهيئة.

Halaman 455