Tarikh al-Banakti
تأريخ البنكتي
ولما استولوا على قلعة حلب، سلمها هولاكو خان إلى فخر الدين الساقى، وعين توكال بخشى 31 شحنة عليها، ولما مضى من حلب جأر أهلها بالشكوى من فخر الدين، فأمر بقتله، وأسندوا حكومتها إلى زين الدين الحافظى، ولما قدمت طلائع جيش الملك إلى دمشق سلموا المدينة، وفى أثناء تلك الحال قدم شكتورنويان معلنا فروض الطاعة للملك من هناك، وأخبره بموت منكو خان، فتأثر تأثرا عميقا، وترك لكبتوقا تدبير شئون الشام، وعاد من حلب، وتحارب كبتوقا مع سلطان مصر البندقدار فى عين جالوت، فانهزم وأسر وقتل. ولما بلغ خبر كبتوقا لهولاكو خان، أظهر الحزن على وفاته ورعى جانب من بقى من أسرته، وأرسل إيكانويان بجيش عظيم إلى الشام، ولما وصلها، كان البندقدار ملكا على مصر فبلغه الخبر فخرج لصده، فمضى إيكانويان إلى الروم، وذكروا اسم البندقدار فى الخطبة، وعلى السكة فى دمشق، وفى نفس التاريخ توفى الأمير بلغا حفيد شيبان بن جوجى خان طرطوى بفحا 32، وبعد ذلك اتهم بوقا وأغول بالسحر وتغيير النية بعد ثبوت ذنبهما، فأرسلهما بصحبة سونجاق إلى بركاى، وقتلهم فى السابع عشر من صفر سنة ثمان وخمسين وستمائة، وقتل صدر الدين الساوجى أيضا؛ لأنه كتب حجابا تعويذة له، وبعد ذلك مات قولى، وهرب حشمهم ومضوا بطريق البحر والمضيق إلى صحراء القبجاق، وتوفى الملك الكامل فى مدينة أوقوت بعد حروب كثيرة مع إيلكانويان ويشموت طيلة عامين، وبعد أن اعتقلوا الرجال الواحد بعد الآخر، جاءوا به إلى هولاكو خان؛ ليقطعوا لحمه، ويضعوه فى فمه حتى مات.
خبر مضى الأمير يوشموت نحو قلعة ماردين والاستيلاء عليها
ولما فرغوا من أمر ميافارقين، أرسل أرقتونويان إلى الملك سعيد صاحب قلعة ماردين؛ قائلا له: اهبط من القلعة وأقر بالعبودية لملك الدنيا، حتى تدوم عليك الحياة وأسرتك.
سأرفع بابك ولو أنه صعب
ولا تعتد بقوة ساعدك فى إغلاقه
Halaman 454