389

Qawanin Usul

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Penerbit

دار المحجة البيضاء، 2010

فما يقال (1) : من أن قولنا : إن قبضت في المجلس يصح الصرف. هو عبارة أخرى عن قولنا : شرط صحة الصرف القبض في المجلس. والفرق هو الاسمية والحرفية كالفرق بين من وإلى والابتداء والانتهاء إن أريد به الشرط الأصولي كما هو الظاهر ، فلا يتم ، إذ قد بينا أن الظاهر من الجملة الشرطية على تقدير الحجية ، وفهم انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط ، هو السببية كائنا ما كان ، فكيف يصير مساوقا للشرط الأصولي.

فحاصل قولنا : مفهوم الشرط حجة ، أن مفهوم الجملة الشرطية سببيته الأولى للثانية وإلا لزم التناقض.

وإن أريد به معنى آخر مثل أن يقال : المراد بالشرط هو ما علق على انتفائه انتفاء شيء آخر وتوقف وجود الآخر عليه ليشمل السبب أيضا ، وإن الجملة الشرطية أيضا تفيد هذا المعنى ، فهذا وإن كان أوجه من سابقه ، لكنه أيضا لا يتم ، لأن الجملة الشرطية أخص من هذا ، إذ لا تفيد إلا السببية.

الثالث : ما يكون شرطا لصدور الحكم عن القائل لا لثبوته في نفس الأمر مثل : إن نزل الثلج فالزمان شتاء ، فإنه قد لا ينزل الثلج في الشتاء.

الثالثة :

أنه لا فرق بين أدوات الشرط وما دل على التعليق ، صريحا أو تضمنا ، فالأسماء

__________________

(1) قيل ان القائل بهذا هو صاحب «الفوائد» حيث جعل ذلك دليلا على حجية مفهوم الشرط. على ما صرح به الاستاذ في الدرس كما ذكر في الحاشية وبالتفحص مني لم أجد ذلك بلفظه في بحث مفهوم الشرط من «الفوائد» راجعه ص 183.

Halaman tidak diketahui