334

Kalung Permata dalam Puisi Para Penyair Zaman Ini

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Editor

كامل سلمان الجبوري

Penerbit

دار الكتب العلمية بيروت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
يا قلب خفِّض عليك حزنًا ... واصبر فللصابر طيب مجني
هبك ملكت البلاد جميعًا ... ألست تبلى ألست تفنى؟
دنيا غدت كلُّها دنايا ... فكلَّ يوم تكون أدنى
ونحن ركب الأيَّام فيها ... نرحل عنها كما نزلنا
أو مثل طيف الخيال يسري ... في مقلة للزَّمان وسنى
والدَّهر يومان ذا الهناء ... بما أتاه وذا يعنَّي
فلا المعنَّى يدوم فيما ... عنِّي فيه ولا المهنَّا
وكلُّ مقضٍ يكون حتمًا ... وليس للمرء ما تمنَّى
في قصص الأنبياء وعظٌ ... والف معنىً لمن تمعنى
مات نبيُّ الهدى بسمٍّ ... كذاك صدِّيقه المكنَّى
ومات فاروقه بقتل ... وقتل عثمان قد علمنا
وفي عليٍّ لنا اعتبارٌ ... وفي بنيه لو اعتبرنا
والأمويُّون من قريشٍ ... ماتوا جميعًا قتلًا .....
والخلفاء الَّذين جاءوا ... أئمَّةً للهدى وأمنا
/٢٦٦ أ/ كم من أخٍ قاتلٍ أخاه ... ومن أب قد أباد إبنا
كلُّ نبيٍّ إلى وصيٍّ ... رأى بلاءً وحلَّ سجنا
وفي الزَّمان الَّذي وجدنا ... كم قد رأينا وكم سمعنا
وكم رزئنا وكم نعينا ... وكم ألفنا وكم فقدنا
أين الملوك الَّذين شادوا ... وحصَّنوا بالحصون مدنا
وجمَّعوا المال واستقلُّوا ... خزائنًا ما تحاط وزنا
تراهم أصبحوا جميعًا ... بين مضيق اللُّحود رهنا
لو نطقوا كلُّهم لقالوا ... يا ليت متنا يوم ولدنا
ولا أمرنا ولا نهينا ... ولا أكلنا ولا شربنا
وهكذا الدَّهر في بنيه ... كم جار ظلمًا بهم وأخنى
فكلُّ من مسَّه بلاءٌ ... قد كان ذا قبل أن خلقنا
فاصبر على الحكم في الرَّزايا ... وأحسن بربِّ السَّماء ظنَّا

1 / 393