1348

Kalung Permata dalam Puisi Para Penyair Zaman Ini

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Editor

كامل سلمان الجبوري

Penerbit

دار الكتب العلمية بيروت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

لبنان

Genre-genre
poetry
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Atabeg Yazd
عجائبه، ولا تنفد غرائبه.
والذي بشرت به الأنبياء، وهتفت بمبعثه الكهّان، وقام على صدقة البرهان، وردً الله ببركته عن مكة الفيل، وأرسل على الملك الَّذي جاء وعلى أصحابه طيرًا أبابيل، والذي خمدت ليلة مولده نار فارس ولم تخمد قبل ذاك بألف عام، وكانت تعبدها المجوس كعبادة الكفار الأوثان والأصنام.
ورأت أمًه حين ولدته نورًا أضاء قصور بصرى من أرض الشام، وانسق أيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرافة، وهو القصر الأبيض الباهر بحسنه أبصار المبصرين، ونزلت الملائكة من الأفق المبين، ورجمت بالشهب جميع الشياطين، وغاضت بحيرة ساوة، وذهب ماؤها المعين، وفاض وادي السماوة، آية حصل بها لمن حام الشك اليقين، والذي يظلله ظلّ الغمام، ويخاطب البهم بفصيح الكلام. وسلّم عليه بالنلوة الأحجار، وتسجد له الأشجار، ويدعو الشجر فيأتي إليه ثم يأمره بالرجوع /١٦٤ ب/ فيرجع سامعًا مطيعًا بقدرة من أعانه عليه، ويسبِّح الطعام عند أكله له، وذلك أنه خصّه الله بها وفضله.
والذي أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ليلًا، وجرر على المجرّة في درج المعراج ذيلًا، على دابة يقال لها "البراق"، لا يستطاع ركوبها ولا يطاق؛ إلاَّ لمن سخرها له الإله الخلاق، حتى انتهى إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السابعة، حيث تعنو وجوه الملائكة الطائعة، ويغشاهم سنى الأنوار الساطعة. فسار –ﷺ مسيرة سبعة آلاف سنة، صاعدًا ونازلًا في بعض ليلة بجسده وروحه من غير نوم ولا سنة، واستوى بمستوى تسمع فيه صرير الأقلام على الألواح، وعاد إلى مضجعة عندما كاد جبين الشرق يوشح بنور الصباح.

4 / 202