في ذلك بين الأنبياء والملائكة وغيرهم، ولله ﵎ حق لا يشركه فيه أحد لا الأنبياء ولا غيرهم. وللأنبياء حق، وللمؤمنين حق، ولبعضهم على بعض حق.
فحقه ﵎ أن يعبد، ولا يشرك به كما تقدم في حديث معاذ (١) .
٦٥٣ - ومن عبادته تعالى أن يخلصوا له الدين ويتوكلوا عليه ويرغبوا إليه، ولا يجعلوا لله ندًا لا في محبته ولا خشيته ولا دعائه ولا الاستعانة به، كما في الصحيحين أنه قال ﷺ: "من مات وهو يدعو ندًا من دون الله دخل النار" (٢) .
٦٥٤ - وسئل: أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًا وهو خلقك" (٣) .
٦٥٥ - وقيل له: ما شاء الله وشئت. فقال: أجعلتني لله ندًا! بل ما شاء الله وحده" (٤) .
(١) تقدم في ص (١٠٩) .
(٢) البخاري ٦٥ - كتاب التفسير باب ٢٢، حديث (٤٤٩٧) . ومسلم، الإيمان باب ٤٠ حديث (١٥٠) . أَمَّا البخاري فباللفظ الذي ذكره شيخ الإسلام. وأما مسلم فبلفظ: "من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار". كلاهما رواه عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود ﵁. ورواه أحمد (١/٤٢٥) بلفظ مسلم.
(٣) البخاري ٦٥ - التفسير، باب ٣ حديث (٤٤٧٧، ٤٧٦١) . ومسلم، الإيمان ٣٧ - باب كون الشرك أقبح الذنوب. حديث (١٤١، ١٤٢) . وأبو داود، ٧ - الطلاق. ٥٠ - باب تعظيم الزنا حديث (٢٣١٠) (٢/٧٣٢) . والترمذي ٤٨ - كتاب التفسير باب ٢٦، حديث (٣١٨٢) (٥/٣٣٦)، وأحمد (١/٣٨٠) . والنسائي ٣٧ - كتاب تحريم الدم ٤ - ذكر أعظم الذنب حديث (٤٠١٣، ٤٠١٤) (٧/٧٩ - ٨٠) .
(٤) تقدم تخريجه في ص (٢٥٣) .