Nuzhat Nazir
============================================================
مني ولم تلدفته في مكان أوصى به ابي قتلت نفسي ولحقت بهما. فما أمكنا خألفتها ولحان الركب العراقي قد تجهز ، فامر ان يحمل التابوت معهة الى أن يصل إلى المدينة، ثم ان بغداد خحاتون سيرت من جهتها جماعة كثية وجهزتهم بكل ما يحتاجون إليه ، ورسمت ان يكون قدام التابوت عشرة أنفس من القراء يتلون القرآن في السطريق ، ورتبت في كل منزل ثلاث روس بقر، فإن عدم البقر فعشر روس غنم تذبح وتتصدق قدام التابوت، ويكون معهم سقاؤون يسيلون الماء في كل مرحلة قدام التابوت واستمر 37ظ الأمر على ذلسك إلى آن وصلوا مكة. ولما قضوا مناسكهم !/ طافوا الجهات في مكة، ثم لما وصلوا إلى المدينة وقصدوا أن يدفنوه في المدرسة التي بناها، منعهم امير الركب ابن المهمندار والأمراء الذين كانوا حجوا، وقالوا : لا يمكن هذا إلا بمراجعة السلطان . فطلعوا بالتابوت إلى القلعة، وأمروا لمتولي المدينة أن يتوصى به إلى حين يرد مرسوم السلطان إليه بما يعهد عليه في أمره، فورد كتابهم إلى مصر، ورد السلطان الجواب لصاحب المدينة أن يدفه في البقيع، فدفن بالبقيع. وقد حصل هذا الرجل من النصيب الوافر من حضوره من بلاد الشرق ووقوفه ابعرفة، وطواف بالبيت ، ثم دفنه بتلك الأرض الشريفة والتربة التي شرفت بساكنها ما لا يحصل لكثير من المشايخ الأجلاء والصلحاء الأكابر ، ولا سيما مثل رجل كان من أهل الطغيان ، ثم آل حاله إلى هذا، ولقد نظم فيه الراوي بأبيات: يحق لنا بأن نبكيك حقا وتبكيك المحافل والجموع وكم كبد عليك لها انين وكم قلب تركت وهو نجيع وقفت مع الوفود وأنت ميت وطئف بنعشك الحرم المنيع ويكفيك الممات بها شهيدا شرفها ومدفنك البقيع واعلم آن جوبان هذا هو ابن تلك بن تداون.
Halaman 438