419

============================================================

الجمعة، وناقوس الشرك يهتز اهتزازا متناكرأ، وداعي الله باسمه يعتز، فأسمع المؤمن وأصم الكافر، وفل ماء الحق وزهق الباطل ،{إن الباطل كان زهوقا} (1)، إلا ورسل تكفور تمتد بهم الأرض وتمور، مدعية بالطاغية الله ورسوله وأولي الأمر، واستمهلوا أكف الإسلام أن تكف عنهم السهام ليستطفثوا قلب الملك بتسليم القلاع قي حد جاهان بالأمان، وأن تخمد كلمتهم، وتظهر كلمة الإيمان، وفصل فعل الطائفين على المناضلة 183 و بالمناضلة، وأرغم الله أنف الكافر، وأصبح الايمان وأهله (/ على عدوهم ظاهرين، وقطع دابر القوم الذين لظلموا، والحمد لله رب العالمين " وحصل السرور والفرح والتهاني، ودقت طبلخاناة الأمراء والكوسات ثلاثة ايام، وأخلع على ساير الأمراء والمقدمين، وشرع شرف الدين النشو في طلب المباشرين، ورسم آن يعملوا حساب الاقطاع والذي وصل إليه من الأعمال، على أنه شرع في تحصيل الأموال منهم . وباغ ذلك السلطان فمنعه، ورسم أن لا يتعرض لشيء من ذلك لأمر كان في خاطره(2) يأتي ذكره- والحمد لله وحده - نتلوه في الجزء الذي يليه: ثم إن السلطان قبض على النشو().

و صلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم، وحسبنا الله ونقم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(1) سورة الأسرار الآية 81 (2) انظر: المقريزي 2/2 475 - 476 .

(3) وذلك في صفر ستة 740/ 9 آب 1339 .

المقريزي 2/2: 473 وما بعدها. انظر أيضا الصفحة 117، الحاشية الاولى

Halaman 419