Nuzhat Nazir
============================================================
بالشكر، وسير له تشريف لبسه وجبر خاطره، وكان السلطان قد علم آن مثل هذا الرجل لا يفرط في آمره، فسير يوصي نايب حلب بسبيه، ولا يكسر له قلب، وحصل له بذلك جبر عظيم، وفرحت أهل حلب به، (1 و فإنه (/ كان ممن يحتاج إليه في أوقات المهمات .
وكان وصولنا إلى مصر النصف (1) من شهر المحرم، وأقبل السلطان على أرقطاي والأمراء وشكرهم على فعلهم، وكان أرقطاي قد بلغ السلطان ما فعله مع مضافيه، فإنه اتبع سنة الأمراء الاوايل، وإذا خرج مقدم عسكر فيفتقد مضافيه بالغنم والعليق والذهب والفضة على قدر مكارمه وكان هذا الرجل له نيابات في الشام وأصحاب وخشداشية فمن حيث وصلتا إلى غزة ونحن في تقادم من التركمان وأمراء صفد وأغنام وشعير وغيره، وكذلك في حمص الى حلب الى بغراس، وكنت ممن صحبه في هذه السفرة بصحبة في الليل والنهار. وكانت الإقامة على اياس إلى آن رحلنا اثنين وسبعين يوم، ورأينا من أمر صيدها ما لم يتفق لعسكر أبدا من الاقسامة في أمن وركب يوم ارقطاي إلى الصيد واقام إلى العصر وعدنا، وقد أرموا مماليكه، مع جماعة من مضافيه من مماليك الأمراء، اثنين وأربعين راس بقر، وست غزلان، وثمان آرانب، وهذا لم يتفق في عسكر أبدا، 1ظ وكان يطلب (/ مماليك الأمراء، ويعتبر من رمى منهم شيء، فيهبه على قدره من قوس حلقة إلى نصفية الى عشر دنانير إلى قباء، وسير لنايب حلب ولساير الأمراء، وأصبح عمل سماط في مخيمه، وطلب طرغية وساير مضافيه، وأكلوا وسقاهم المشروب وقدم لطرغية حجرة واكديش ركبه، وأصبح طرغية بعده، [و] ركب مع مضافيه، وأول ما فرقهم قال: " والله، أنا ما معي شيء أفرقه، فكل من رمى شيء فهو له". وبقي إلى الليل ولم يظفر بغير ست بقرات وغزالين لا غير، ولم ير أحد صفة هذا الوحش الذي رايناه في تلك الأراضي ، فإنه كان البقر فيه مثل قطيع (1) كذا؛ وفي الشجاعي 11:1 : "في ثالث عشرين المحرمء .
Halaman 414