Nuzhat Nazir
============================================================
أمره ومضغته الألسنة(1) ، وكان كثير من أهل بلده يكرهوه ، ويدعوا أن له أسباب ومتاجر مع أهل البحيرة، وله معاملات. على أننا ما رأينا العالم اتفقت على شكر أحد من الناس، وإذا تزايد الأمر في شكر أحد لا بد أن يتهم بشيء يشوب ذلك الشكر .
وأخبرني عنه جماعة كثيرة عند حضوره إلى مصر في سنة ست وثلاثين وقصد الحج، وسير السلطان إليه، ودخل واجتمع به، ورسم له يشيء كثير على سبيل الزوادة، فلم يقبل له ولا لأحد من الأمراء شيء(2)، وأنه حج تلك السنة . وبلغ أمره في الصدقة امرا كبيرا، وأخبرني عبدالله البريدي أنه اطعمه أشياء كثيرة في غير اوانها، مثل البطيخ الأخضر وغيره من الفواكه، وفي الجملة انه لم يسلك احد من المشايخ والفقراء طريقته، 16 و فإن // سماطه ممدود، والموارد ومن حيث أق إليه، ويخص الأمراء والجند بالأطعمة والاشياء المفتخرة، ويكفي ساير من يرد إليه(3)، ولا يتضجر من أحد، ولم يعرف له آنه قبل من آحد شيء، وكان رجل ذو هيئة حسنة وله علم وعمل- تغمده الله برحته وأيضا توفي الشيخ محمد المغري(4) المقيم بجوار جامع مصر، وكان أضر آخر وقت، وله علم ودين، وصلاحية مشهورة، واتفق من أمره أنه تقدم ذكره مصادرة ابن المشتقص بسبب ما تكلم فيه النشو عند السلطان، ورسم السلطان لقوصون : إنك إن لم تأخذ أنت ماله أخذته أنا" فنزل من جهة قوصون من احتاط عليه وأخذ ساير موجوده، وبقي بعد ذلك آيام (1) انظر: ابن حر 3: 413.
(2) قارن بابن حجر (3) يذكر المؤرخون اخبارا طريفة عن كرمه وكثرة انقاقه .
انظر: الجزءي: 572؛ اين حبب، تذكرة2: 280؛ ابن حجر 3: 163.
(4) محمد بن حمد بن محمد ، الشيخ أبو عبد الله المغربي المعروف بابن الحاج توفي في 20 جادى الأولى سنة 25/737 كانون الأول 1336 ، ودفن بالقراقة من مصتفاته "كتاب البدع".
الصفدي، الوافي1: 237؛ المقريزي 2/2: 425 .
388
Halaman 388