Nuzhat Nazir
============================================================
الطرق قبل انشقاق الصيح، ولم يشعر إلا وفارس قد لاحقه وهو ضارب لشامه(1)، وأشهر سيفه وقصد ضرب رقيته، لما يريد الله من سلامته، عند رؤيته الرجل زمع (1) وجمع رقبته (/ فوقع السيف شاطح وجرحه في كتفه، ووقع شاشه(2) وتخيل الرجل عند وقوع شاشه(4) أنه قطع رقبته، فساق بفرسه، وقد وقع النشو إلى الأرض، واندهش من معه، وساق خلف الرجل مشد المطابخ فتقنطر بإكديشه وسبق الرجل، ولم يعرف ذلك الوقت واتصل الخبر بالسلطان عند جلوسه بما اتفق له، فحرج حرجا عظيما، وطلب جماعة من الأمراء والجمدارية وارسلهم إليه وصحبتهم الجرايحية(5)، ولم يحضر ذلك اليوم سماط، وقلق قلق كثير، وطلب الوالي(6) وقصد يضربه، وقال [ له] : "متى لم تحضر بصاحب الشو، وإلا شنقتك" . والتفت إلى الأمراء وكلمهم كلام منكي وآخره : " والله ، لأسمرن الذي فعل هذا، وأنا اعرف أنكم تبغضوه(1) لأجل ما تروه أنه ينفعني، ويحضل مالي"، وشرع في مثل ذلك، ولم يجسر أحد أن يتكلم معه ذلك السوقت، وبقي إلى ان طلعت الأمراء له، وعرفوه أن جرحه سالم، وحضر الجرايحي: وعرف السلطان ان جرحه سليم، وأن الضارب(8) (1) راجع ما ورد في المقريزي وابن تغري بردي.
(2) زمع: اسرع (4) ابن منطور 8: 143.
في المقريزي وابن تغري بردي : "عمامتهه.
(4) الشاش، لفظ عبراني هشش"، معناه نسيج رقيق من كتان ثم من قطن العيي، الألفاظ الدخيلة: 49.
5)في المقريزي (2/2: 422) وابن تفري بردى (التجوم 9: 117): فتطب ذراعه بست آبر، وجبينه باتستي عشرة إيرة".
(1) المتصبد: والي القاهرة.
المصدران نفساهما (2) الأصل: تبغطوه.
(8) الأصل: الظارب 7
Halaman 376