342

Pengembaraan Orang Yang Rindu Melintasi Cakrawala

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

تطيف البحيرة بها وهي نبلى وتونة وسمناة وحصن الماء ولا طريق إلى واحدة منها إلا بالسفن وبمدينة تنيس وذمياط يتخذ رفيع الثياب من الدبيقي والشروب والمصبغات من الحلل التنيسية التي ليس في جميع الأرض ما يدانيها في الحسن والقيمة وربما بلغ الثوب من ثيابها إذا كان مذهبا ألف دينار أو نحو ذلك وما لم يكن فيه ذهب المائة والمئتين ونحوها وأصولها من الكتان أما وان كانت شطا ودبقو ودميرة وما قاربها من تلك الجزائر يعمل بها الرفيع من الأجناس فليس ذلك بمقارب للتنيسي والذمياطي وفيما يذكر أن بحيرة تنيس بها كانت الجنتان التي ذكرت في الكتب وكانت لرجلين من ولد أتريب بن مضر وكان أحدهما مؤمنا والآخر كافرا فافتخر الكافر بكثرة ماله وولده فقال له أخوه المؤمن فما أراك شاكرا على ما رزقت فنزع ذلك منه ويقال إنه دعا عليه فغرق الله جميع ما كان للكافر في البحر حتى كأنها لم تكن في ليلة واحدة وهذه البحيرة قليلة العمق يسار في أكثرها بالمعادي وتلتقى فيها السفينتان فتجانب إحداهما الأخرى هذه صاعدة وهذه نازلة بريح واحدة وكلاهما مملوء القلاع بالريح وسيرهما في السرعه سواء.
وأما ذمياط فإنها مدينة على ضفة البحر وبينهما مسافة وبذمياط يعمل من غريب الصنع في الثياب الدبيقية وغيرها ما يقارب الثياب التنيسية سواء وذراع النيل ينصب إليها من الذراع النازل إلى مدينة تنيس وخروجه أسفل طرخا التي قدمنا ذكرها.
فمن شاء النزول إليها من مصر سار على ما وصفناه من القرى والمدن والعمارات حتى يصل طرخا فيأخذ في الذراع الغربي الواصل إلى ذمياط

1 / 338