939

Nuzhat Anzar

نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار

Editor

علي الزواري، محمد محفوظ

Penerbit

دار الغرب الاسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

وقال: من أراد انقياد العالم له انقيادا ذاتيا / فلا يحبّ إلاّ الله ومن أمر بمحبّته، وحينئذ يتسارع الأكوان كلّها لطاعته.
وقال: كلّما كان حادي القوم مناسبا لهم في حالهم كان أشدّ تأثيرا في قلوبهم.
وقال: لا ينبغي لعارف أن يظهر من معارفه إلاّ ما يعلم قبوله له ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ﴾ (٥٨٨).
وقال: لكلّ وليّ خضر ممثّل من روح ولايته بصورة الخضر المشهور.
وقال: لا تخرق حرمة من أمرت باحترامه فتعاقب.
وقال: ليس للسّالك أن يتكلّم بما اطّلع عليه للهالك فإنّه يزيده هلاكا وإنكارا.
وقال (٥٨٩): من طلب أن لا يكون له حاسد تمنّى أن لا يكون عنده من الله نعمة، فإنّ الحكم الوجودي إقتضى مقابلة النّعم بالحسد، لا بدّ من ذلك، ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ﴾ (٥٩٠) عبّر بإذا دون إن، وأمر بالإستعاذة من الحاسد لا من وجوده.
وقال: إحذر أن تزدري أهل الخلع الخيّبة (٥٩١) من الفقراء، الشّعثة رؤوسهم، المغبّرة وجوههم، فإنهم ناظرون إلى ربّهم، وإنّما أنت أعشى البصيرة.
وقال: إيّاك أن تحسد من فضّله الله عليك، فتمسخ كما مسخ إبليس من الصّورة الملكيّة إلى الشّيطانية.
وقال في حديث: القلب بيت الرّبّ، أي فليس لعبد أن يدخل قلبه إلاّ ما يحبّه الله، فلا يدخله ما يكرهه من الأقذار.
وقال: من أحبّ ثبات الإخوان على ودّه وثنائهم عليه بكلّ لسان قابلهم إذا أذوه بالحلم والغفران.
وقال: من أشغل (٥٩٢) قلبه بحبّ شيء من الأكوان ذلّ عند الله وهان، / ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ (٥٩٣).

(٥٨٨) سورة يوسف: ٥.
(٥٨٩) ساقطة من ط.
(٥٩٠) سورة الفلق: ٥.
(٥٩١) في ش: «الخيبة»، وفي ط: «الخبيثة».
(٥٩٢) في ت وط: «استغل».
(٥٩٣) سورة الحج: ١٨.

2 / 327