وَالثَّالِث: الانقياد والاستسلام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الرَّحْمَن: ﴿والنجم وَالشَّجر يسجدان﴾ .
(١٥٧ - بَاب السَّعْي)
السَّعْي: فِي الأَصْل. الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي، وَهُوَ دون الْعَدو.
وَذكر الْمُفَسِّرُونَ أَنه فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
أَحدهَا: الْمَشْي. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿ثمَّ ادعهن يأتينك سعيا﴾، وَفِي يس: ﴿وَجَاء من أقصا الْمَدِينَة رجل يسْعَى﴾ .
وَالثَّانِي: الْمُبَادرَة بِالنِّيَّةِ والعزم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْجُمُعَة: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله وذروا البيع﴾ . وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: مَعْنَاهُ: بَادرُوا بِالنِّيَّةِ وَالْجد. وَلم يرد بِهِ الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي. وَقَالَ أَبُو عبيد واليزيدي: معنى قَوْله فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله: أجِيبُوا.