223

Nur

النور لعثمان الأصم

Genre-genre

ولا يقال: يمتلك، كما قيل: ملك وتملك.

ولا يقال: يتعزز، ولا يتعظم، ولا يتجبر، ولا يتكرم، ولا يتخلق. وما كان فيه يتفعل، فلا يجوز.

ولا يقال: رغب، كما قيل: كلف وأمر، فطلب منا الطاعة.

قال صاحب الكتاب: واختلف في سأل وطلب الطاعة. وأما إن أراد منهم، فجائز، لأن الرغبة إنما تكون على الحاجة. ألا ترى أنه أمر من غير رغب.

وكذلك طلب واستقرض، لأنه من غير عدم استقرض. فلذلك لم يكن راغبا.

والاستقراض على وجهين: يكون مستقرضا لحاجة. فذلك عن الله منفي، واستقراض لا لحاجة. فهو ما ندب الله إليه، وأن يتقرب بذلك إليه.

ويقال: وهبت هذا لله تعالى، وتركته له، وأقرضت الله.

ولا يقال: تصدقت عليه، كما قيل: أقرضته.

واختلف في القول: بأن الله متصدق علينا.

فقال بعض الفقهاء: لا يقال: متصدق علينا. إنما يتصدق من يطلب الثواب.

وجوز ذلك بعضهم.

ولا يقال: أقرضنا الله، ولا أثابنا.

ولا يقال: جزانا الله، ولا كافأنا الله.

ويقال في ثوابه: كفانا لأعمالنا. ولا يقال: أخرج ما وهب من ملكه.

ومنه: ولا يقال: إن الله يحذر، ولا يخاف، ولا يخشى إلا على معنى العلم. وقد قال الله تعالى: { فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا } قالوا في ذلك: علمنا. فلا يجوز إلا على هذا التفسير.

ولا يقال: يظن. وإن كان الظن قد يجيء في موضع العلم. قال عز وجل: { الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم } قالوا: يعلمون. فالظن يكون شكا، ويكون علما. فالشك لا يجوز على الله تعالى.

ومنه: ولا يقال: يتقى، ولا أنه يرجو؛ لأن الرجاء إنما قد يكون على الخوف والطمع. وذلك منفي عن الله.

ولا يقال: يتجبر على عباده، ولا يتلطف، ولا يتودد، كما يقال: إنه لطيف بهم.

ولا يقال: شفق عليهم.

ولا يقال: إنه غليظ، ولا عنيف على الكفار، كما قيل: إنه غضب عليهم.

ولا يقال: شيء أشد عليه من شيء، ولا شيء أهون عليه من شي. ولا يوصف بالعجلة.

Halaman 223