93

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

فصار فيها في حكم أهل الآخرة فلا فرق بينهما في هذه الحالة في عدم قبول كل منهما على الأصح وأما إطلاق اليأس على ما قبلها فالمراد به شدة المرض والخوه والقرب من الحالة الأولى والكلام فيها فالتوبة فيها مقبولة دون الإيمان كما تقدم والجمهور على هذا وعليه فلا حاجة إلى الجواب بأن المراد من السيئات في الآية الشرك لأنه صرف الكلام عن ظاهره من غير مقتض فافهم وإلى هذا يشير كلام صاحب الكشاف وهو الحق ولا عبرة بكلام من لم يفهم كلامه حيث قال في قوله تعالى ثم يتوبون من قريب الزمان القريب ما قبل حضرة الموت ألا ترى إلى قوله تعالى حتى إذا حضر أحدهم الموت الآية فيتعين أن الاحتضار هو الوقت الذي لا تقبل فيه التوبة فبقي ما وراء ذلك في حكم القريب ثم ذكر بعد خطوط أن قوله تعالى الذين يموتون عطف على الذين يعملون السيئات قال ساوى بين الذين سوفوا توبتهم إلى الموت وبين الذين ماتوا على الكفر في أنهم لا توبة لهم لأن حضرة الموت أول أحوال الآخرة فكما أن المائت على الكفر فاتته التوبة على التوبة على اليقين فكذلك المسوف إلى حضرة الموت لمجاوزة كل منهما أو أن التكليف والاختيار انتهى وتابعه على ذلك البيضاوي فقال ساوى بين من سوف التوبة إلى وقت حضور الموت من الفسقة والكفار في نفي التوبة للمبالغة في عدم الاعتداد بها في تلك الحالة وكأنه قال وتوبة هؤلاء وعدم توبة هؤلاء سواء انتهى فتدبر وقال في البزازية قال علماؤنا وإنما صحت التوبة في هذا الوقت لأن الرجاء باق ويصح من الندم والفرم على ترك الفعل قال في التفسير الكبير في قوله تعالى وليست التوبة الآية دلت على أن من حضره الموت وشاهد أهواله فتوبته غير مقبولة وكذلك قوله تعالى حتى إذا حضر أحدهم الموت الآية وكذلك قوله تعالى وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق واكن من الصالحين فإنه تعالى أخبر في هذه الآيات أن التوبة لا تقبل عند حضور الموت ثم قال أي في التفسير الكبير والمحققون على أن قرب الموت لا يمنع من قبول التوبة بل المانع من قبولها مشاهدة الأهوال التي تجعل العلم عندها على سبيل الاضطرار بالله تعالى فهذا كلام الحنفية والمالكية والشافعية من المعتزلة والسنية والأشاعرة والماتريدية وأن توبة اليأس لا تقبل كإيمان اليأس بجامع عدم الاختيار وخروج النفس من اليد وعدم ركن التوبة وهو العزم بطريق التصميم على أن لا يعود في المستقبل إلى ما ارتكب وهذا لا يتحقق في توبة اليأس إذا أردت باليأس

Halaman 94