49

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

الأنباء والكلام فيما قارنه والفرق أن هذا منفر بخلافه فيمن استقرت نبوته ومن قلة مروءة كأكل في طريق ومن دنائة صنعة كحجامة أوحى إليه بشرع وأمر بتبليغه وإن لم يكن له كتاب ولا نسخ كيوشع فإن لم يؤمر بتبليغ فنبي فقط فبينهما عموم وخصوص مطلق وهو أفضل من النبي إجماعا لتميزه بالرسالة التي هي على الأصح أفضل من النبوة خلافا لبعضهم ووجه تفضيل الرسالة على النبوة كما قال المحققون إن الرسالة تثمر هداية الأمة والنبوة قاصرة على النبي فنسبتها إلى النبوة كنسبة العالم المقرر المحدد إلى العالم صح فقط والخلاف فيهما مع اتحاد محلهما وقيامهما معا بشخص واحدا ما مع تعدد المحل فلا خلاف في أفضلية الرسالة على النبوة فقط ضرورة ضم الرسالة إليها وأراد المص بالرسول ما يعم النبي على القول بأنهما مترادفان لكنه مخالف لما عليه الجمهور كما قدمنا والأملاك جمع ملك كسفر وأسفار أو جمع مألك بهمزة قبل اللام من الالوكة وهي الرسالة ثم أخرت الهمزة عن اللام وحذفت تخفيفا لكثرة الاستعمال ويجمع لي ملائك برد الهمزة ويلحقه زيادة التاء فيقال ملائكة وبه ورد القرآن الكريم وهم باتفاق العقلاء ذوات موجودة فأئمة بأنفسها واختلف في حقيقتهم فذهب جمهور المسلمين إلى أنهم أجسام لطيفة نورانية تظهر في صور مختلفة وتقوى على أفعال شاقة لا يوصفون بأنوثة ولا بذكورة وهم قسمات قسم شانهم الاستغراق في معرفة الخلاق كما وصفهم الله قوله يسبحون الليل والنهار لا يفترون والقسم الثاني شانهم تدبير الأمر من السماء إلى الأرض على ما سبق به القضاء وجرى به القلم الإلهي لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم المدبرات أمرا وهؤلاء منهم سماوية ومهم أرضية على تفصيل ذكره في الطوالع وقد جاء في صفتهم من الأحاديث ما يدل على عظمهم روي أنه عليه السلام قال أتاني ملك لم ينزل في الأرض قبلها قط برسالة من ربي فوضع رجله فوق سماء الدنيا ورجله الأخرى ثابتة في الأرض لم ير قبلها وورد أن لله ملكا يملأ ثلث الكون وملكا يملأ ثلثيه وملكا يملأ الكون وقد ورد في عظمهم ما هو فوق ذلك فإن قيل إذا ملأ أحدهم الكون أين يكون الآخر أجيب بأنهم أنوار والأنوار لا تتزاحم ألا ترى أنه لو وضع سراج في بيت ملأه نورا فلو أتيت بعده بألف سراج وسع البيت أنوارها كلها ذكره ابن عطاء عن شيخه المرسي وأخرج الترمذي وابن ماجة والبزار من حديث أبي ذر رضي الله عنه مرفوعا أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك ساجد الحديث

Halaman 50