وهي المرتفع منها ليسلم من الآفات، ثم أطلق الإنْجاء على كل فَائِزٍ وخارج من ضِيْقٍ إلى سَعَةٍ، وإن لم يُلْقِ على نَجْوَةٍ.
و«من آل» متعلّق به، و«من» لابتداء الغاية.
و«آل» اختلف فيه على ثلاثة أقوال: فقال «سيبويه» [وأتباعه]: إن أصله «أهل» فأبدلت الهاء همزة لقربها منها [كما قالوا: ماء، وأصله ماه]، ثم أبلدت الهمزة ألفًا، لسكونها بعد همزة مفتوحة نحو: «آمن وآدم» ولذلك إذا صُغِّرَ رجع إلى أصله فتقول: «أُهَيْل» .
قال أبو البقاء: وقال بعضهم: «أويل»، فأبدلت الألف واوًا] .
ولم يرده إلى أصله، كما لم يردوا «عُبَيْدًا» إلى أصله في التصغير يعني فلم يقولوا: «عُوَيْدًا» لأنه من «عَادَ يَعُود»، قالوا: لئلا يلتبس بِعُودِ الخَشَبِ. وفي هذا نظر؛ لأن النحاة قالوا: من اعتقد كونه من «أهل» صغره على «أُهَيْل»، من اعتقد كونه من «آل يَئُول» أي: رجع صَغّره على «أُوَيل» .
وذهب «النحاس» إلى أن أصله «أَهْل» أيضًا، إلا أنه قلب الهاء ألفًا منغير أن يقلبها أولًا همزة، وتصغيره عنده على «أُهَيْلٍ» .
وقال الكسَائِيٌّ: «أُوَيْل» وقد تقدّم ما فيه.
ومنهم من قال أصله: «أَوَلَ» مشتق من «آل يَئُول»، أي: رجع؛ لأنّ الإنسان يرجع إلى آله، فتحركت الواو، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، وتصغيره على «أُوَيْل» نحو: «مَال» و«مُوَيْل» و«بَاب» و«بُوَيْب» ويعزى هذا الكسَائِيِّ.
وجمعه: «آلُون» و«آلين» وهذا شاذٌّ ك «أَهْلِين»؛ لأنه ليس بصفة ولا عَلَمٍ.
قال ابن كَيْسَان: إذا جمعتَ «آلا» قُلْتَ: «آلُونَ»، فإن جمعت «آلا» الذي هو [السَّراب] قلت: «آوَال» ليس إلاّ؛ مثل: «مَال وأَمْوَال» .
واختلف فيه فقيل: «آل» الرجل قرابته كأهله.
وقيلك من كان من شيعته، وإن لم يكن قريبًا منه؛ قال: [الطويل]
٤٧١ - فَلاَ تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَيْتٍ أَجَنَّهُ ... عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ وَآلُ أبِي بَكْرِ
ولهذا قيل: آل النبي من آمن به إلى آخر الدَّهْرِ، ومن لمؤ يؤمن به فليس بآله، وإن كان نسيبًا له، كأبي لَهَبٍ وأبي طالب، ونقل بعضهم أن «الرَّاغب» ذكر في «المفردات أن»