560

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

ففائدة تغيير الترتيب الإشارة إلى هذين الصنفين.
فصلل في سبب نزول الآية
ذكروا أن سبب هذه الآية أن بني إسرائيل قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] وأبناء أنبيائه، وسيشفع لنا آباؤنا، فأعلمهم الله تعالى عن يوم القيامة أنه لا تُقْبَلُ فيه الشفاعات، ولا يؤخذ فيه فدية.
وإنما خصّ الشّفاعة والفدية والنصر بالذِّكْرِ، لأنها هي المعاني التي اعتادها بَنُو آدم ف يالدنيا، فإنّ الواقع في الشِّدَّة لا يتخلَّص إلا بأن يشفع له، أو يفتدى، أو ينصر.
فصل في الشفاعة
أجمعت الأمّة على أنّ الشفاعة في الآخرة لمحمد ﷺ َ ثم [اختلفوا في] أن شفاعته ﵊ ُ [لمن] تكون أي للمؤمنين المستحقّين للثواب أم لأهل الكبائر المستحقين للعقاب؟
فذهب المعتزلة إلى أنها للمستحقّين للثواب، وتأثير الشفاعة زيادة المَنَافع على ما استحقّوه.
وقال أصحابنا: تأثيرها في إسقاط العقاب عن المستحقّين العقاب بأن يشفع لهم في عرصة القيامة حتى لا يدخلوا النار، فإن دخلوا النار، فشفع لهم حتى يخرجوا منها ويدخلوا الجنة.
واتفقوا على أنها ليست للكفار.
«إذا» في موضع نصب عطفًا على «نعْمَتي» وكذلك الظُّروف التي عبده نحو: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا﴾ [البقرة: ٥١]، ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ﴾ [البقرة: ٥٥] . وقرىء: [أَنْجَيْتُكُمْ] على التوحيد.
وهذا الخطاب للموجودين في زمن الرسول ﵊ ُ ولا بُدّ من حذف مضاف، أي: أنجينا آباءكم، نحو: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية﴾ [الحاقة: ١١]؛ لأن إنجاء الآباء سبب في وجود الأبناء، وأصل الإنْجَاء والنَّجَاة: الإلقاء على نَجْوَةِ من الأرض،

2 / 52