المديجري: بالضم وفتح الدال ثم تحتانية ساكنة، ثم جيم مسكورة، ثم راء مهملة. نسبة إلى المديجرة بهاء آخره، مدينة بمخلاف ريمة الأشاعر ذات أشجار وأنهار، وغياض واسعة، اختطها جعفر مولى ابن زياد، وذلك أن ابن زياد لما استولى، قطر اليمن بأسره، كما قدمناه عند ذكر زبيد من حرف الزاي قلد، مولاه جعفر الجبال والبلاد، التي كانت إلى جهة جعفر تسمى اليوم، مخلاف جعفر والمخلاف عند أهل اليمن عبارة، عن قطر واسع، وكان جعفر هذا أحد الدهاة، الكفاة، وبه تمت دولة بني زياد، حتى كان يقال: ابن زياد بجعفرة، وهو الذي اشترط على عرب تهامة أن لا يركبوا الخيل، قال عمارة: وبلغني أن أعلى جبل المديجرة نحو عشرين فرسخا، فيه المزارع والمياه، وفيه ينبت الورس ولا يسلك إلا من طريق واحدة، ولما طالت مدة ولاية، أبي الجيش إسحاق بن إبراهيم بن زياد بن إبراهيم بن محمد ومحمد هذا هو الذي أرسله المأمون إلى اليمن تفلتت على أبي الجيش أطراف مملكته، فتغلب على صنعاء، وأعمالها أسعد بن أبي يعفر. وتغلب أسعد أيضا على جبل المديجرة، ثم انتزعه علي بن محمد بن الفضل القرمطي، من أسعد بن أبي يعفر سنة أربعين وثلثمائة، وخطب فيه للعبيديين ثم استرجعه منه أصحاب محمد بن يعفر، ثم عاد إلى القرمطي منه وأظن أن المديجرة اليوم خراب.
المديني: بالفتح وكسر الدال المهملة ثم تحتانية ثم نون كثير. كذا في "الزوائد". قال في "القاموس": والنسبة إلى مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدني وإلى مدينة المنصور وأصبهان وغيرهما مديني، أو الإنسان مدني، والطائر ونحوه مديني.
Halaman 584