الحلبوبي: نسبة إلى حلبوب بالفتح وسكون اللام ثم موحدتين الأولى مضمومة بينهما واو ساكنة قرية معروفة فيما بين الجوة وعدن على يمين السائر إلى عدن، وبها المشايخ المشهورون إلى أبي السرور نفع الله بهم، منهم أبو محمد الحسن عبد الله بن أبي السرور، كان فقيها جليلا نبيها عالما فاضلا وجيها له مشاركة في فنون كثيرة، تفقه بابن الأديب، فلما توفي ابن الحرازي حاكم عدن جعله ابن الأديب على عدن ونواحيها، جعله قاضي قضاة البلاد التي تغلب عليها، وكان ابن عم سالم بن عمران بن أبي السرور ينوبه في القضاء إذا خرج من عدن، وكان حسنا كاسمه حسن السيرة والسريرية يعطي عطاء جزيلا ولا يرد قاصدا، يقال أنه أوتي اسم الله الأعظم، يحكى أن شرب يوما شربة إسهال ثم تهيأ للخروج وقد أحس بحركة الباطن، فأخبره عبده أن الأمير ورعية لحج وصلوا فخرج إليهم الفقيه، ولم يدخلهم البيت لئلا يطول وقوفهم من أجل ما يحسه من حركة الباطن فوقف معهم واستغرق في الكلام فيما جاءوا بصدده حتى كادت الشمس تزول ورفع الله منذ تلك الحركة في الباطن، ثم انصرفوا عنه ودخل الفقيه، فسمع قائلا يقول هذا والله المستريح دخل بيته وترك الناس فأخذ القلم وكتب هذه الأبيات على وفق حاله: