448

Natr al-Durr

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

بيروت /لبنان

كَانَ رجل دميم قَبِيح الْخلقَة قد رزق ابْنَيْنِ مليحين، فَدخل يَوْمًا إِلَى بعض الْأُمَرَاء وهما مَعَه، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا فلَان والدتهما حرَّة أم أمة؟ فَقَالَ: أَيهَا الْأَمِير أَفِي الدُّنْيَا حرَّة تمكن نَفسهَا من مثلي؟ ! . سمع رجل بعض الحمقى يَقُول: اللَّهُمَّ لَا تأخذنا على غَفلَة، فَقَالَ: إِذا لَا يأخذك أبدا. قَالَ غُلَام لِأَبِيهِ: يَا أبه. أَخْبرنِي مستملي أبي خَيْثَمَة: أَن أَبَا خَيْثَمَة يستثقلني، فَقَالَ: يَا بني، فَأَنت ثقيل بِإِسْنَاد. كتب رجل إِلَى صديق لَهُ: وَجه غليّ بدستيجة نَبِيذ، وغط رَأسك من الْحر، وسر إِلَيْنَا، فَقَالَ فِي الْجَواب: وَلم لَا أكشف رَأْسِي فِي بَيْتِي، واشرب الدستيجة وحدي؟ . قَالَ بعض الْبَصرِيين: كُنَّا عِنْد رجل ومعنا رجل من آل أبي معيط، وَأَبُو صَفْوَان حَاضر، فَأتيَا بفالوذجة حارة، فكاع الْقَوْم عَنْهَا لحرارتها، وأهوى إِلَيْهَا المعيطي، وَجعل يَأْكُل، فَقَالَ أَبُو صَفْوَان: انْظُرُوا إِلَى صَبر آل أبي معيط على النَّار. اتخذ ابْن أَخ لإِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس منجمًا وطبيبًا، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيم: وَالله مَا أعرف لَك فِي السَّمَاء نجمًا وَلَا فِي الأَرْض طبعا، فَمَا تصنع بالطبيب والمنجم. دخل بعض الْوُلَاة والمتغلبين إِلَى بلد واستتر مِنْهُ الْوَالِي قبله، فَطَلَبه، وَأخذ أَصْحَابه وطالبهم بِالدّلَالَةِ عَلَيْهِ إِلَى أَن أَخذ وَكيلا لَهُ، فألح عَلَيْهِ إلحاحًا شَدِيدا، فَلَمَّا علم ذَلِك ووقف عَلَيْهِ لم يلبث أَن خرج الأول من الاستتار، وَوجد أعوانًا فَقبض على الآخر وحبسه، وانتقل هُوَ إِلَى دَار الْإِمَارَة، فجَاء هَذَا الْوَكِيل إِلَى الْحَبْس، وَدخل على الْمَحْبُوس، وَقَالَ: كنت قد حلفتني أَن أدلك

2 / 151