400

Natr al-Durr

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

بيروت /لبنان

ثمَّ جَاءَ أَبُو بكر وَهِي تضرب، وَجَاء عليّ كرم الله وَجهه وَهِي تضرب، ثمَّ جَاءَ عمر ﵁ فألقته وَقَعَدت عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن الشَّيْطَان ليفرق مِنْك يَا عمر. شكا عُيَيْنَة بن حصن إِلَى نعيمان صعوبة الصّيام عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: صم بِاللَّيْلِ فَروِيَ أَنه دخل عُيَيْنَة على عُثْمَان ﵁ وَهُوَ يفْطر فِي شهر رَمَضَان. فَقَالَ: الْعشَاء. فَقَالَ: أَنا صَائِم. قَالَ عُثْمَان ﵁: الصَّوْم بِاللَّيْلِ؟ ! قَالَ: هُوَ أخف عليّ. فَيُقَال: إِن عُثْمَان قَالَ: إِحْدَى هَنَات نعيمان. وروى بَعضهم: أَنه رأى عَمْرو بن الْعَاصِ فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ وَاضِعا إِحْدَى يَدَيْهِ على الْأُخْرَى يتَغَنَّى بالشعر. كَانَ رجل يهدي للنَّبِي ﷺ العكة من السّمن أَو الْعَسَل، فَإِذا جَاءَ صَاحبه يتقاضاه جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَيَقُول: أعْط هَذَا ثمن مَتَاعه، فَمَا يزِيد رَسُول الله ﷺ على أَن يبتسم، وَيَأْمُر فَيعْطى. دخل صُهَيْب على النَّبِي ﷺ يَوْمًا، وعينه تَشْتَكِي، فَقَالَ: يَا صُهَيْب، أتأكل التَّمْر على عِلّة عَيْنك؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا آكله على الشق الصَّحِيح، فَضَحِك ﵇ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه. وَقيل لِسُفْيَان الثَّوْريّ: المزح هجنة؟ قَالَ: بل سنة. حكى عَن أسلم مولى عمر أَنه قَالَ: كنت أَنا وَعَاصِم بن عمر وَعبد الله بن عمر فِي سفر، فغنينا بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ ابْن عمر: كلاكما غير محسن، مثلكما مثل حماري الْعَبَّادِيّ حِين قيل لَهُ: أَي حماريك شَرّ؟ قَالَ: هَذَا، ثمَّ هَذَا. كَانَ نعيمان من الصَّحَابَة وَمِمَّنْ شهد بَدْرًا، وَكَانَ كثير الْعَبَث، فَمر يَوْمًا بمخرمة بن نَوْفَل الزُّهْرِيّ - وَهُوَ ضَرِير - فَقَالَ لَهُ: قدني حَتَّى أبول. فَأخذ بِيَدِهِ حَتَّى إِذا كَانَ فِي مُؤخر الْمَسْجِد قَالَ: اجْلِسْ. فَجَلَسَ يَبُول، وَصَاح بِهِ النَّاس:

2 / 103