375

Natr al-Durr

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

بيروت /لبنان

وتؤلتوا أَعمالكُم. لكل أجل كتاب، وَلكُل بَيت إِمَام بأَمْره يقومُونَ، وبنهيه يرعون. قلدوا أَمركُم رحب أَمركُم رحب الذِّرَاع فِيمَا نزل، مَأْمُون الْغَيْب على مَا استكنّ. يقترع مِنْكُم، وكلكم مُنْتَهى، ويرتضى مِنْكُم وكلكم رضَا.
حُذَيْفَة بن الْيَمَان
قَالَ لرجل: أَيَسُرُّك أَنَّك غلبت شَرّ النَّاس؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَإنَّك لن تغلبه حَتَّى تكون شرا مِنْهُ. وَقَالَ: إِن الله لم يخلق شَيْئا إِلَّا صَغِيرا ثمَّ يكبر، إِلَّا الْمُصِيبَة، فَإِنَّهُ خلقهَا كَبِيرَة ثمَّ تصغر. وَمن كَلَامه: الْحَسَد أهلك الْجَسَد. وَقَالَ: كن فِي الْفِتْنَة كَابْن اللَّبُون، لَا ظهر فيركب، وَلَا ضرع فيحلب. وَقَالَ لَهُ رجل: أخْشَى أَن أكون منافقًا. فَقَالَ: لَو كنت منافقًا لم تخش. وَقَالَ: تعرض الْفِتَن على الْقُلُوب عرض الْحَصِير فَأَي قلب أشربها نكتت فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاء، وَأي قلب أنكرها نكتت فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء، حَتَّى تكون الْقُلُوب على قلبين: قلب أَبيض مثل الصَّفَا، لَا تضره فتْنَة مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض، وقلب أسود مربد كالكور محجبًا - وأمال كَفه - لَا يعرف مَعْرُوفا وَلَا يُنكر مُنْكرا. وَقَالَ: إِن من أقرإ النَّاس لِلْقُرْآنِ منافقًا، لَا يدع مِنْهُ واوًا وَلَا ألفا، يلفته بِلِسَانِهِ، كَمَا تلفت الْبَقَرَة الخلى بلسانها. وَذكر الْفِتْنَة فَقَالَ: أتتكم الدهيماء ترمى بالنشف، ثمَّ الَّتِي تَلِيهَا ترمي بالرضف. وَذكر خُرُوج عَائِشَة فَقَالَ: تقَاتل مَعهَا مُضر مضرها الله فِي النَّار، وأزد عمان سلت الله أَقْدَامهَا، وَإِن قيسا لن تنفك تبغي دين الله شرا، حَتَّى يركبهَا الله بِالْمَلَائِكَةِ فَلَا يمنعوا ذَنْب تلعة.

2 / 78