371

Natr al-Durr

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

بيروت /لبنان

وَقَالَ: مثل الْمُؤمن الضَّعِيف، كَمثل خَافت الزَّرْع يمِيل مرّة ويعتدل أُخْرَى. وَقَالَ: لما افتتحنا خَيْبَر إِذا نَاس من يهود مجتمعون على خبْزَة يملونها، فطردناهم عَنْهَا فأخذناها فاقتسمناها فَأَصَابَنِي كسرة، وَقد كَانَ بَلغنِي أَنه من أكل الْخبز سمن، فَلَمَّا أكلتها جعلت أنظر فِي عطفيّ، هَل سمنت؟ . وَقَالَ: لم يكن يشغلني عَن رَسُول الله ﷺ غرس الوديّ، وَلَا صفقُ بالأسواق. وَقَالَ: الصَّوْم فِي الشتَاء غنيمَة بَارِدَة. وَقَالَ: إِن فرس الْمُجَاهِد يستن فِي طوله، فتكتب لَهُ حَسَنَات. وَوصف أَصْحَاب الدَّجَّال، فَقَالَ: عَلَيْهِم السيجان. شواربهم كالصياصي، وخفافهم مخرطمة. وَقَالَ: تعس عبد الدِّينَار وَالدِّرْهَم، الَّذِي إِن أعطي مدح وضبح، وَإِن منع قبح وكلح، تعس فَلَا انْتَعش، وشيك فَلَا انتقش. قَالَ بَعضهم: كنت مَعَ الْحسن ﵇، فَلَقِيَهُ أَبُو هُرَيْرَة فَقَالَ: هَات أقبل مِنْك حَيْثُ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يقبل. فَوضع فَاه على سرته فقبلها. وَقَالَ: الْمُرُوءَة تقوى الله، وَإِصْلَاح الضيقة، والغداء وَالْعشَاء بالأفنية. وَقَالَ لَهُ رجل: أُرِيد أَن أتعلم الْعلم، وأخاف أَن أضيعه قَالَ: كفى بترك الْعلم إِضَاعَة. كتب يزِيد بن مُعَاوِيَة إِلَى أبي هُرَيْرَة يَأْمُرهُ أَن يخْطب عَلَيْهِ هِنْد بنت سُهَيْل ابْن عَمْرو أخي بني عَامر بن لؤَي. فَجَاءَهَا أَبُو هُرَيْرَة فَخَطَبَهَا على يزِيد، فَقَالَت لَهُ: فَإِن حسن بن عليّ خطبني، وَإِنِّي أستشيرك فأشر عليّ. فَقَالَ: إِنِّي أُشير عَلَيْك أَن تَضَعِي فَاك حَيْثُ وضع رَسُول الله ﷺ فَاه، فَتزوّجت الْحسن ﵇.

2 / 74