342

Natr al-Durr

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

بيروت /لبنان

وَقَالَ ﵁: بَلغنِي أَن نَاسا مِنْكُم يخرجُون إِلَى سوادهم، إِمَّا فِي تِجَارَة، وَإِمَّا فِي جباية، وغما فِي حشر، فيقصرون الصَّلَاة، فَلَا يَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا يقصر الصَّلَاة من كَانَ شاخصًا، أَو بِحَضْرَة عَدو. وَعرض بِهِ إِنْسَان فَقَالَ: إِنِّي لم أفر يَوْم عينين فَقَالَ عُثْمَان: فَلم تسيرني بذنب قد عَفا الله عَنهُ؟ . وَقَالَ: قد اخْتَبَأْت عِنْد الله خِصَالًا، إِنِّي لرابع الْإِسْلَام، وزوجني رَسُول الله ﷺ ابْنَته ثمَّ ابْنَته، وبايعته بيَدي هَذِه الْيُمْنَى فَمَا مسست بهَا ذكرى، وَمَا تَغَنَّيْت، وَلَا تمنيت، وَلَا شربت خمرًا فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام. وَقَالَ: كل شَيْء يحب وَلَده حَتَّى الْحُبَارَى. خص الْحُبَارَى لِأَنَّهُ يضْرب بهَا الْمثل فِي الموق. وروى أَن أم سَلمَة أرْسلت إِلَيْهِ: يَا بني، مَا لي أرى رعيتك عَنْك مزورين، وَعَن جنابك نافرين؟ لَا تعفّ سَبِيلا كَانَ رَسُول الله ﷺ لحبها وَلَا تقدح بزند كَانَ أكباها. توخّ حَيْثُ توخى صاحباك، فَإِنَّهُمَا ثكما الْأَمر ثكمًا وَلم يظلماه. فَقَالَ عُثْمَان ﵁: إِن هَؤُلَاءِ النَّفر رعاع غثرة تطأطأت لَهُنَّ تطأطأ الدلاة، وتلددت تلدد الْمُضْطَر، أرانيهم الْحق إخْوَانًا، وأراهموني الْبَاطِل شَيْطَانا، أجررت المرسون رسنه، وأبلغت الراتع مسقاته، فَتَفَرَّقُوا عليّ فرقا ثَلَاثًا، فصامت صمته أنفذ من صول غَيره، وساعٍ أَعْطَانِي شَاهده، وَمَنَعَنِي غائبه: ومرخص لَهُ فِي مُدَّة زينت فِي قلبه. فَأَنا مِنْهُم بَين ألسن لداد، وَقُلُوب شَدَّاد، وسيوف حداد، عذيري الله مِنْهُم، لَا ينْهَى عَالم جَاهِلا، وَلَا يردع أَو ينذر حَلِيم سَفِيها، وَالله حسبي وحسبهم يَوْم لَا ينطقون، وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون.

2 / 45