340

Natr al-Durr

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

بيروت /لبنان

الْبَاب الثَّالِث: من كَلَام عُثْمَان بن عَفَّان ﵁
: لما نقم النَّاس عَلَيْهِ قَامَ ﵁ يتَوَكَّأ على مَرْوَان، وَهُوَ يَقُول: لكل أمة آفَة، وَلما نعْمَة عاهة، وَإِن آفَة هَذِه الْأمة، وعاهة هَذِه النِّعْمَة عيّابون طعانون، يظهرون لكم مَا تحبون، ويسرون مَا تَكْرَهُونَ، طغام مثل النعام، يتبعُون أول ناعق. لقد نقموا عليّ مَا نقموه على عمر، وَلكنه قمعهم ووقمهم. وَالله إِنِّي لأَقْرَب ناصرًا، وأعز نَفرا، فَمَالِي لَا أفعل فِي الْفضل مَا أَشَاء؟ . وَرُوِيَ أَنه ﵁ قَالَ يَوْمًا على الْمِنْبَر: وَالله مَا تَغَنَّيْت وَلَا تمنيت وَلَا زَنَيْت فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام، وَمَا تركت ذَلِك تأثمًا، وَلَكِن تركته تكرمًا. اشْتَكَى عليّ ﵇، فعاده عُثْمَان ﵁ فَقَالَ: أَرَاك أَصبَحت ثقيلًا. قَالَ: أجل. قَالَ: وَالله مَا أَدْرِي أموتك أحبذ إليّ أَن حياتك؟ إِنِّي لأحب حياتك، وأكره أَن أعيش بعد موتك، فَلَو شِئْت جعلت لنا من نَفسك مخرجا، إِمَّا صديقا مسالمًا، أَو عدوا معالنًا، فَإنَّك كَمَا قَالَ أَخُو زِيَاد: لقد جررت لنا حَبل الشموس فَلَا يأسًا مُبينًا أرى مِنْكُم وَلَا طَمَعا. فَقَالَ لَهُ عليّ ﵇: مَالك عِنْدِي مَا تخَاف، وَمَا جوابك إِلَّا مَا تكره.

2 / 43