Natr al-Durr
نثر الدر
Editor
خالد عبد الغني محفوط
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م
Lokasi Penerbit
بيروت /لبنان
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
أشرف عبد الله بن عَليّ وَهُوَ مستخفٍ بِالْبَصْرَةِ عِنْد أَخِيه سُلَيْمَان بن عَليّ فَرَأى رجلا لَهُ جمالٌ يجر ثِيَابه ويتبختر، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالُوا: فلَان الْأمَوِي. فَقَالَ يَا أسفا. وَإِن فِي طريقنا بعد مِنْهُم لوعثاء. وَقَالَ لمولى لَهُ: بحقي عَلَيْك إِلَّا جئتني بِرَأْسِهِ. ثمَّ أنْشد قَول سديف: علام وفيم يتْرك عبد شمسٍ ... لَهَا فِي كل راعية ثُغَاء فَمَا فِي الْقَبْر فِي حران مِنْهَا ... وَلَو قتلت باجمعها وَفَاء فَمضى مَوْلَاهُ إِلَى سُلَيْمَان وَأخْبرهُ بِمَا قَالَ: فَنَهَاهُ سُلَيْمَان فَعَاد إِلَيْهِ واعتل بِأَنَّهُ فَاتَهُ. حدث ابْن عَائِشَة أَن امْرَأَة من نسَاء بن يأمية قَالَت لعبد الله بن عَليّ: قتلت من أَهلِي وذويهم اثنى عشر ألفا فيهم لحيةٍ خضبةٍ. وَدخلت ابْنة مَرْوَان عَلَيْهِ فَقَالَت: السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته. فَقَالَ: لست بِهِ. فَقَالَت: السَّلَام عَلَيْك أَيهَا الْأَمِير. قَالَ: وَعَلَيْك السَّلَام. فَقَالَت: ليسعنا عدلكم. قَالَ: إِذا لَا يبْقى على الأَرْض مِنْكُم أحدٌ؛ لأنكم حَارَبْتُمْ عَليّ بن أبي طَالب ودفعتم حَقه وسممتم الْحسن ونقضتم شَرطه، وقتلتم الْحُسَيْن وسيرتم رَأسه، وقتلتم زيدا وصلبتم جسده، وقتلتم يحيى بن زيد ومثلتم بِهِ، ولعنتم عَليّ بن أبي طَالب على منابركم وضربتم عَليّ بن عبد الله ظلما بسياطكم، وحبستم الإِمَام فِي حبسكم، فعدلنا أَلا نبقي أحدا مِنْكُم. قَالَت: فليسعنا عفوكم. قَالَ: أما هَذِه فَنعم. ثمَّ أَمر برد أَمْوَالهم عَلَيْهَا ثمَّ قَالَ: سننتم علينا الْقَتْل لَا تُنْكِرُونَهُ ... فَذُوقُوا كَمَا ذقنا على سالف الدَّهْر حدث بَعضهم قَالَ: رحت عَشِيَّة من قريةٍ بطرِيق مَكَّة مَعَ عبد الله بن حسن، فضمنا الْمسير وَدَاوُد وَعِيسَى وَعبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: فَسَار عبد الله وَعِيسَى أَمَام الْقَوْم فَقَالَ دَاوُد لعبد الله بن حسن: لم لَا تظهر مُحَمَّدًا؟ فَقَالَ عبد الله: لم يَأْتِ الْوَقْت الَّذِي يظْهر فِيهِ مُحَمَّد بعد، ولسنا بالذين
1 / 305