وبسبب هذا الاختلاف توقفت في تصحيحه، واتضح مما سقته أنه ليس له باللفظ الأول في الكتب الثلاثة ولا غيرها إلا إسناد واحد عن عبد الله بن خبيب، والتعدد إنما هو إلى ابنه معاذ مع الاختلاف في سياقه بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ، والله أعلم.
[[وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها بالأسانيد الصحيحة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أصبح: ((اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور؛ وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور)) قال الترمذي: حديث حسن.
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: ((سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل علينا، عائذا بالله من النار)) قال القاضي عياض وصاحب المطالع وغيرهما: سمع بفتح الميم المشددة، ومعناه: بلغ سامع قولي هذا لغيره، تنبيها على الذكر في السحر والدعاء في ذلك الوقت، وضبطه الخطابي وغيره سمع بكسر الميم المخففة؛ قال الإمام أبو سليمان الخطابي: سمع سامع معناه: شهد شاهد. وحقيقته: ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا الله تعالى على نعمته وحسن بلائه.]]
Halaman 348