Natijah Afkar
نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرا.
قال كاتبه فقير رحمة الله الكريم، محمد بن محمد بن محمد الكركي:
حدثنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام، إمام الحفاظ -أمتع الله بوجوده- إملاء من حفظه وهو بجامعه بيبرس على عادته، وقراءة من المستملي على الشيخ رضوان كعادته، وذلك في يوم الثلاثاء سابع شهر صفر المبارك من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحمد لله المحمود بجميل الأذكار، والصلاة والسلام على محمد الممدوح بنتائج الأفكار، وعلى آله وصحبه ما دام العشي والإبكار.
أما بعد؛ فقد عزمت على تخريج الأحاديث المذكورة في كتاب ((الأذكار)) تيمنا به وبمصنفه، يا حبذا واضعا وموضوعا، مبينا حال الحديث صحيحا، أو حسنا، أو واهيا وموضوعا، وعلى الله الكريم أعتمد، ومن فيض فضله أستمد.
Halaman 15
وقد أخبرنا بجميع الكتاب الشيخ الإمام العلامة، مسند القاهرة، أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن التنوخي البعلي ثم الدمشقي، نزيل القاهرة، المعروف بالبرهان [الشامي] الذي قرئ [قراءة عليه -رحمه الله- وأنا أسمع لبعضه وإجازة لسائره. قال: أخبرنا الشيخ الإمام العلامة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود بن العطار الدمشقي في كتابه أنا شيخ الإسلام محيي الدين يحيى بن شرف بن مري النووي -رحمه الله- قراءة عليه، وأنا أسمع لجميع كتاب الأذكار.
Halaman 16
[المجلس (1)]
مقدمة المؤلف
[[روينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا)).
الحديث المتفق على صحته: ((إذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم)).]]
(1)
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ما في الخطبة من الأحاديث
قوله: (لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من دعا إلى هدى .. .. )) الحديث).
أخبرني الشيخ المسند، الثقة، المبارك، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزي الأصل، فيما قرأت عليه بمنزله ظاهر القاهرة رحمه الله، قال : أنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا مسعود بن محمد في كتابه، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الأصبهاني في كتابه ((المستخرج)) ثنا محمد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا يحيى بن أيوب (ح).
Halaman 17
وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد (ح).
وأخبرني أبو عبد الله محمد بن علي البراعي ثم الصالحي بها -رحمه الله- عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم سماعا، قالت: أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا يحيى بن محمود، أنا عبد الواحد بن محمد، أنا عبيد الله بن المعتز بن منصور، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل، أنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن حجر، قالوا: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل إثم من تبعه، من غير أن ينقص من آثامهم شيئا)).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود عن يحيى بن أيوب.
ومسلم أيضا، والترمذي عن علي بن حجر.
ومسلم أيضا عن قتيبة.
وابن حبان عن أبي يعلى.
فوقع لنا موافقة للجميع مع العلو.
Halaman 18
وقد ذكر المصنف حديث الأعمال بسنده إلى منتهاه، فأغنى عن تخريجه، وقد أمليته فيما مضى مطولا.
قوله: (في الحديث المتفق على صحته: ((وإذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم))).
قلت: اتفق الشيخان على تخريجه من رواية أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري من رواية مالك ومسلم من رواية سفيان بن عيينة كلاهما عن أبي الزناد.
وأخرجه مسلم أيضا من رواية أبي صالح السمان، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن زياد، وهمام بن منبه، كلهم عن أبي هريرة.
Halaman 19
أخبرنا المسند الأصيل أبو علي محمد بن محمد بن علي المصري قراءة عليه، وأنا أسمع بشاطئ النيل، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجا سماعا، قالت: أنا الحسين بن أبي بكر، قال: أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا إسماعيل -هو ابن أبي أويس- حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم)).
[هكذا] أخرجه البخاري، وأخرجه ابن حبان عن عمر بن محمد البحيري عن البخاري.
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخبرني شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله فيما قرأت عليه، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد البزوري، أنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن محمد بن معمر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا إسحاق بن أحمد بن نافع، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر نحوه، لكن قال: ((فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم)).
أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر.
فوقع لنا موافقة عالية ولله الحمد.
[[فصل: كما يستحب الذكر يستحب الجلوس في حلق أهله، ويكفي في ذلك
حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
Halaman 20
[المجلس (2)]
((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟! قال: حلق الذكر، فإن لله تعالى سيارات من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم)).]]
(2)
بسم الله الرحمن الرحيم
ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام المشار إليه إملاء من حفظه ولفظه، وقراءة من المستملي عليه كعادته في يوم الثلاثاء حادي عشر من صفر من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة قال وأنا أسمع.
قوله: (فصل كما يستحب الجلوس للذكر يستحب الجلوس في [إلى] حلق أهله إلى أن قال: ويكفي في ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا ..)) الحديث.
وفيه: ((فإن لله سيارات -إلى قوله- حفوا بهم)) ).
قلت: لم أجده من حديث ابن عمر ولا بعضه لا في الكتب المشهورة ولا الأجزاء المنثورة ولكن وجدته من حديث أنس بلفظه مفرقا، ووجدته من حديث جابر بمعناه مختصرا مفترقا، ومجموعا.
أما حديث جابر:
Halaman 21
فأخبرني به أبو العباس محمد بن علي بن عبد الحق الدمشقي بها، عن عائشة بنت المسلم الحرانية سماعا، قالت: أنا عبد الرحمن بن أبي الفهم، أنا يحيى بن أسعد، أنا عبد القادر بن محمد، أنا عبد العزيز بن علي، أنا الحسن بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: ثنا إبراهيم بن العلاء، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا عمر مولى غفرة، عن أيوب [بن] خالد بن صفوان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا أيها الناس! إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) قلنا: يا رسول الله! وأين رياض الجنة؟ قال: ((مجالس الذكر)).
وبه إلى الفريابي، ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن شعيب، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن أيوب بن خالد، عن جابر، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أيها الناس! إن لله تعالى سرايا من الملائكة تقف وتحل على مجالس الذكر)).
وأخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم بن العز الصالحي بها، أنا أحمد بن معالى، أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم، قال: أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا عبد الله هو ابن معاذ، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمر بن عبد الله، عن أيوب بن خالد، قال: قال جابر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله سرايا من الملائكة تقف وتحل بمجالس الذكر في الأرض، فارتعوا في رياض الجنة)) قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: ((مجالس الذكر)).
Halaman 22
هذا حديث غريب، أخرجه البزار عن محمد بن عبد الملك عن بشر بن المفضل.
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه الحاكم من طريق مسدد عن بشر بن المفضل وصححه، فوهم، فإن مداره على عمر بن عبد الله مولى غفرة بضم المعجمة وسكون الفاء، وهو ضعيف.
وأما حديث أنس:
فأخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أحمد بن أبي بكر بن طي، قال: أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد هو ابن عبد الوارث، ثنا محمد هو ابن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: ((حلق الذكر)).
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه.
فوقع لنا بدلا عاليا. وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث ثابت.
Halaman 23
وأخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) من رواية محمد بن ثابت هكذا، وقال: تفرد به محمد عن أبيه.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) في أفراد محمد بن ثابت، ونقل تضعيفه.
وأخرجه أبو يعلى من رواية أبي عبيدة الحداد عن محمد بن ثابت.
وقد جاء من وجه آخر عن أنس.
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد القدسي فيما قرأت عليه بمنزله ظاهر القاهرة، أنا إبراهيم بن علي القطبي، أنا أبو الفرج بن عبد المنعم، أنا أبو الكارم اللبان في كتابه، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم في الحلية، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، ثنا زياد النميري، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) قالوا: [يا رسول الله] وأنى لنا برياض الجنة في الدنيا؟ قال: ((إنها مجالس الذكر (حلق الذكر)).
هذا حديث غريب من هذا الوجه، وهي متابعة جيدة.
وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم وبعثوا [ثم يبعثون] رائدهم إلى السماء إلى رب العزة سبحانه، فيقولون: [يا ربنا] وهو أعلم، أتينا عبادا [من الصالحين] من عبادك يعظمون آلاءك، ويتلون كتابك، ويصلون على نبيك، ويسألونك بآخرتهم
Halaman 24