وبه إلى النحاس، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن أبي حازم، سمع سهل بن سعد رضي الله عنهما يقول: وقع بين الأوس والخزرج كلام، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر، فأتاهم -يعني ليصلح بينهم- فاحتبس عندهم، فأذن بلال وأقام الصلاة، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه يصلي بالناس، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم من مكانه ذلك، فتخلل الناس حتى انتهى إلى الصف الذي يلي أبا بكر، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت، فلما أكثروا التصفيق التفت فنكص، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن أثبت مكانك، فحمد الله، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم فلما فرغ قال: ((يا أبا بكر ما منعك أن تثبت مكانك؟)) قال: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال [للناس: يا أيها الناس] ما لكم أكثرتم التصفيق، إنما هذا للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله)).
هذا حديث صحيح أخرجه النسائي عن محمد بن منصور بطوله عن سفيان.
وكذلك أخرجه ابن خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء.
وأبو عوانة عن علي بن حرب.
كلاهما عن سفيان. وأخرجه أبو عوانة أيضا مختصرا عن يونس بن عبد الأعلى كما أخرجته أولا.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن ماجه عن سهل بن أبي سهل وهشام بن عمار كلاهما عن سفيان كذلك.
وأخرجه البخاري ومسلم مطولا من رواية مالك وغيره عن أبي حازم.
قوله: (وفي رواية في الصحيح: ((إذا نابكم أمر فليسبح الرجال ولتصفق النساء)) ).
أخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني، أنا أحمد بن محمد بن معالي، وأبو بكر بن محمد الرضي، قالا: أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الأديب، أنا محمد بن أحمد النيسابوري، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا خلف بن هشام البزار (ح).
Halaman 243