426

Nahj Haqq

نهج الحق وكشف الصدق‏

Genre-genre
Imamiyyah
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Ilkhanid

فهل يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر قبول هذه الصلاة وكونها مأمورا بها. ذهبت الإمامية إلى أن تعمد الكلام مبطل وإن كان لمصلحتها كقوله لإمامه قد سهوت. خلافا لمالك فإنه جوزه إذا كان متعلقا لمصلحة الصلاة (1).

- على مذهب أبي حنيفة، وكان مولعا بعلم الحديث، وكانوا يسمعون الحديث من الشيوخ بين يديه، وهو يسمع، وكان يستفسر الأحاديث، فوجد أكثرها موافقا لمذهب الشافعي (ر ض)، فوقع في خلده حكمه فجمع الفقهاء من الفريقين في مرو، والتمس منهم الكلام في ترجيح المذهبين على الآخر، فوقع الاتفاق على أن يصلوا بين يديه ركعتين على مذهب الشافعي، وعلى مذهب أبي حنيفة، لينظر فيه السلطان، ويتفكر، ويختار ما هو أحسنها، فصلى القفال المروزي بطهارة مسبغة، وشرائط معتبرة من الطهارة والسترة، واستقبال القبلة، وأتى بالأركان والهيئات، والسنن، والآداب، والفرائض على وجوه الكمال والتمام، وقال: هذه صلاة لا يجوز الإمام الشافعي دونها.

ثم صلى ركعتين على ما يجوز أبو حنيفة، فلبس جلد كلب مدبوغا، ثم لطخ ربعه بالنجاسة، وتوضأ بنبيذ التمر، وكان في صميم الصيف في المفازة، واجتمع الذباب، والبعوض، وكان وضوؤه منكسا منعكسا، ثم استقبل القبلة، وأحرم بالصلاة من غير نية في الوضوء، وكبر بالفارسية، ثم قرأ آية بالفارسية: (دوبركك سبز)، ثم نقر نقرتين كنقرات الديك من غير فصل، ومن غير ركوع، وتشهد، وضرط. وقال: أيها السلطان هذه صلاة أبي حنيفة، فقال السلطان: لو لم تكن هذه الصلاة صلاة أبي حنيفة لقتلتك، لأن مثل هذه الصلاة لا يجوزها ذو دين.

فأنكر الحنيفة أن تكون هذه الصلاة صلاة أبي حنيفة، فأمر القفال بإحضار كتب أبي حنيفة، وأمر السلطان نصرانيا كاتبا يقرأ المذهبين جميعا، فوجدت الصلاة على مذهب أبي حنيفة، على ما حكاه القفال، فأعرض السلطان، وتمسك بمذهب الشافعي.

أقول: صحح كتاب وفيات الأعيان وحققه محمد محيي الدين عبد الحميد، مفتش العلوم الدينية والعربية بالجامع الأزهر، والمعاهد الدينية، من غير نكير في الطبعة الأولى المطبوع بمطبعة السعادة سنة 1367 ه- 1948 م.

(1) الفقه على المذاهب ج 1 ص 298 وبداية المجتهد ج 1 ص 93

Halaman 430