Nafahat
نفحات
ووصل من الخليفة كتاب استدعى لدخول البدر فدخل فلما وصل إلى الخليفة رآه قد أعرض عن الصلح فعاتبه البدر على ذلك وقال له لا عذر لك عند الله تعالى عن الصلح أو دفع شرهم عن العباد بالقتال ثم خرج الخليفة ووقع حرب بين الفريقين فلما وصل المولى حسين إلى (ضلاع) أمر الخليفة البدر بالخروج إليه لتمام الصلح فخرج إلى هنالك وأنتظم أمر الصلح في يوم وصوله وفي ثاني يوم خروجه خرج المولى العلامة المحسن بن المؤيد والسيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن وكتم المولى الحسين عنهما ما دار بينه وبين البدر بأمر الصلح ثم أن الخليفة المتوكل استدعى البدر ومن معه فدخلوا وكان الخلف من الخليفة ثم نهض المولى حسين إلى حده فلما أستقر فيها كتب إلى والده المتوكل يسترضيه فطلب الخليفة البدر وأطلعه على كتاب ولده وأمره بالخروج لتمام الصلح فخرج البدر إلى (حدة) وكمل خوض الصلح على أحسن حال وانتقل [254ج] المولى حسين إلى مدينة (عمران) ولم يزل البدر -رحمه الله- في سماء العلوم منيرا هاديا وإلى الكتاب والسنة داعيا إلى أن وافى الإمام المتوكل داعي الحمام وكان المولى محمد بن إسحاق باقيا في شاطب فدعى المولى حسين إلى نفسه وعارضه المولى محمد بن إسحاق داعيا وتلقب بالناصر فلما رأى البدر مشارفة نار الفتنة للاضطرام كره في بلده المقام إذ كان بينه وبين بني إسحاق اتصال وأكثرهم تلاميذ له وملازمون له في غالب الأحوال فعزم إلى (مكة) المشرفة في شهر شوال سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف فحج وبقي هنالك مدة يفيد الطالبين ويجتمع بالمحققين ولما اشتد الحر في البلد الحرام خرج إلى (الطائف) ورافقه الشيخ العلامة زين العابدين بن محمد بن سعيد المنوفي -رحمه الله- تعالى فأقاما في رياض متنزهات تلك البلد صارفين لأوقاتهما فيما يرض الله وكتب إلى آل إسحاق بعد استعمال الأخبار (1)
أخبرونا تفضلا ما الذي كا ... ن وما ذا جرت به الأقدار
Halaman 237